قال حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 لا يمكن اعتباره تأسيسًا ثانيًا للدولة العراقية، مؤكدًا أن ما جرى كان احتلالًا ارتبط بمصالح أمريكية مباشرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف الهنداوي، خلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة لم تأتِ إلى العراق بمشروع حقيقي لبناء دولة ديمقراطية أو تمكين القوى التي كانت محرومة من السلطة قبل سقوط نظام صدام حسين.

وأوضح أن جذور الأزمات السياسية والاجتماعية التي ظهرت بعد عام 2003 تعود إلى مراحل سابقة من تاريخ الدولة العراقية، مشيرًا إلى أن مشاركته في العملية السياسية جاءت رغم رفضه الاحتلال الأمريكي، إيمانًا بإمكانية إجراء انتخابات ديمقراطية حرة تحت ضمانة الأمم المتحدة، عقب عودته إلى العراق عام 2004.

وأكد أن الديمقراطية تظل الخيار السياسي الممكن للعراق، رغم الصعوبات التي واجهت التجربة الانتخابية، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في مبدأ الانتخابات، وإنما في طريقة تطبيقه، وتأثير تدخلات القوى السياسية في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وأشار إلى أن تراجع ثقة العراقيين بالقوى السياسية لا يعني بالضرورة فقدان الثقة في الديمقراطية، لافتًا إلى أن تأثير رجال الدين والعشائر والقيادات القومية في خيارات الناخبين يمثل أحد التحديات أمام المشاركة السياسية.

وشدد على أن إصلاح التجربة الديمقراطية يتطلب ضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز قدرة المواطنين على اختيار ممثليهم بحرية، بما يضمن تعبير المؤسسات المنتخبة عن الإرادة الشعبية بصورة حقيقية.