كشف النائب العام الإماراتي، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، اليوم الجمعة، عن تفاصيل جديدة في التحقيقات بشأن حادثة رحلة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مؤكدا أن مساعد الطيار المتهم، وهو عُماني الجنسية، خطط للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية، مستلهما هجمات 11 سبتمبر، مؤكدا أن التحقيقات كشفت توجهاته المتطرفة، والتي بدأت في أستراليا عام 2017، حيث تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدة شركات طيران قبل الالتحاق بـ فلاي دبي.

استطلاع سابق للمسار

وبحسب نتائج التحقيقات التي أعلنها النائب العام، استغل المتهم مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع المسار، قبل أن يباغت قائد الطائرة ويعتدي عليه باستخدام فأس الطوارئ.

وأوضح أن المتهم أراد تنفيذ عملية مماثلة لهجمات 11 سبتمبر، وأنه كان قد استوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية المعتمدة لدى «فلاي دبي».

وتظل هذه التفاصيل نتائج تحقيقات معلنة من النيابة، وليست حكما قضائيا نهائيا بإدانة المتهم.

ماذا حدث على متن الرحلة؟

وقعت الحادثة في 30 سبتمبر الماضي على متن الرحلة «إف زد 1073»، أثناء توجهها من مطار دبي الدولي إلى مطار بن جوريون، قبل تحويل مسارها والهبوط بسلام في مطار تبوك بالسعودية.

وقالت «فلاي دبي»، في بياناتها الرسمية، إن أفرادا من طاقم الشركة كانوا يسافرون على متن الرحلة تدخلوا لتأمين الطائرة والهبوط بها، مؤكدة سلامة الركاب والطاقم. كما أشادت بقائد الطائرة والطيارين الذين تولوا تأمينها، وبالركاب الذين ساعدوا أفراد الطاقم خلال الواقعة.

وأعلنت الشركة لاحقا عودة قائد الطائرة إلى الإمارات بعد حصوله على الموافقة الطبية، مؤكدة تقديم الدعم للمتضررين والتعاون الكامل مع التحقيق الرسمي.

لماذا تتولى الإمارات التحقيق؟

كان النائب العام قد أمر، في الأول من أكتوبر، بتشكيل فريق متخصص من أعضاء النيابة العامة لجمع الأدلة وتحديد ظروف الحادثة ودوافعها، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية.

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن السلطات القضائية الإماراتية تختص بالتحقيق لأن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، ما يترتب عليه تطبيق القانون الإماراتي على الجرائم المرتكبة على متنها، حتى إذا وقعت خارج أراضي الدولة.