أعلنت القوات المسلحة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الجمعة، استمرار عملياتها ضد ميليشيا الحوثي على امتداد خطوط القتال بمحافظة مأرب، ضمن عمليات «فجر اليمن»، مؤكدة استعادة عدة مواقع ومقتل 22 من عناصر الجيش والمقاومة الشعبية وإصابة آخرين خلال المواجهات.
وقالت القوات المسلحة، في بيانها، إن وحدات الجيش المسنودة بالمقاومة الشعبية نفذت هجمات على مواقع متعددة في الجبهات الجنوبية، وتمكنت من طرد الحوثيين من عدة مواقع بعد اختراق تحصيناتهم والتعامل مع خرائط الألغام التي زرعوها.
هجمات على جبهات متعددة
وأوضح البيان أن القوات تواصل تنفيذ هجمات واستهداف مواقع الحوثيين وقدراتهم في الجبهات الشمالية والشمالية الغربية، بالتزامن مع عمليات رصد واستطلاع لتحركاتهم وتعزيزاتهم على امتداد خطوط التماس.
وأضاف أن الطيران الحربي والمسيّر، إلى جانب المدفعية وراجمات الصواريخ، يستهدف مواقع وتجمعات للحوثيين ومراكز قيادة ومخازن ومرابض أسلحة وقدرات الطيران المسيّر، سواء على خطوط المواجهة أو في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وبحسب البيان، أسفرت المعارك عن مقتل وجرح عشرات العناصر الحوثية وتدمير عتاد عسكري. ولم يحدد أسماء المواقع التي أعلن استعادتها أو يقدم حصيلة تفصيلية لخسائر الحوثيين، وتظل هذه الأرقام منسوبة إلى القوات المسلحة اليمنية.
ما عملية «فجر اليمن»؟
تأتي معارك مأرب ضمن عملية عسكرية أعلنت الحكومة اليمنية أن أهدافها تشمل استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها وإنهاء سيطرة الحوثيين، إلى جانب حماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لتحقيق السلام، بحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس»، في الخامس من أكتوبر، بأن القوات الموالية للحكومة بدأت هجوما واسعا بغطاء جوي من التحالف بقيادة السعودية. ونقلت عن مسؤولين يمنيين إعلان استعادة مناطق قرب مضيق باب المندب، بينها بلدة ذباب، فيما قال شهود إنهم رأوا قوات ودبابات حكومية تدخل بعض البلدات.
تصعيد يفاقم معاناة المدنيين
وتتزامن العمليات العسكرية مع تحذيرات أممية من تدهور الوضع الإنساني. وقال محمد يحيى، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية، خلال جلسة مجلس الأمن الجمعة، إن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن منذ مطلع أغسطس، في أعلى حصيلة نزوح جديدة منذ هدنة 2022.
وأوضح أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثقت مقتل 46 مدنيا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين خلال الفترة نفسها، وأن الأطفال يمثلون أكثر من نصف القتلى.
وكانت «يونيسف» حذرت من أن النزوح والقتال يعرقلان الوصول إلى الغذاء والعلاج، مشيرة في 25 سبتمبر إلى إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة، ما أثر على أكثر من 137 ألف طالب، وداعية جميع الأطراف إلى حماية الأطفال وتيسير وصول المساعدات بأمان ومن دون عوائق.


