أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل تحركًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا مهمًا لتعزيز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمي، وفتح أسواق جديدة أمام الاقتصاد الوطني، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورفع معدلات النمو.

وقال وهبة، في بيان له اليوم، إن التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعكس توجه الدولة نحو تنويع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، لا سيما في القارة الآسيوية، التي أصبحت أحد أبرز مراكز الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا عالميًا.

وأشار إلى أن تعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية يفتح آفاقًا واعدة أمام الشركات المصرية لدخول أسواق جديدة، ويسهم في زيادة الصادرات وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى السوق المصرية.

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ أن لقاء الرئيس السيسي بالرئيس الكوري لي جاي ميونج، وما أسفر عنه من الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، خاصة في ظل الخبرات الكورية المتقدمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.

توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية في مصر

وأوضح وهبة أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال كلمته، تطلع مصر إلى توسيع الاستثمارات الكورية الصناعية، يحمل رسالة واضحة للمستثمرين الكوريين بشأن الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري، لا سيما في قطاعات صناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب توطين الصناعات المتقدمة وتعميق التصنيع المحلي.

وأشار إلى أن إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «CEPA» بين مصر وكوريا يمثل تطورًا بالغ الأهمية، من شأنه الإسهام في زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة، وتوسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية، فضلًا عن تعزيز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الاستراتيجي بوصفها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية.

ولفت وهبة إلى أهمية ما تضمنه البيان المشترك بشأن تعزيز التعاون في مجالات التصنيع وصناعة السفن والمركبات الكهربائية والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، إلى جانب دعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوطين الصناعات.

وأكد أن هذه المجالات تتوافق بدرجة كبيرة مع مستهدفات الدولة المصرية الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

التجربة الكورية نموذج لتوطين التكنولوجيا وتأهيل الكوادر البشرية

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أن التجربة الكورية تمثل نموذجًا ملهمًا للتحول من اقتصاد محدود الموارد إلى اقتصاد صناعي وتكنولوجي متقدم، مشيرًا إلى أن التعاون مع كوريا يتيح لمصر فرصة مهمة للاستفادة من خبراتها في مجالات التدريب والتعليم الفني ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر البشرية، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.

وثمّن وهبة تأكيد الرئيس السيسي أن الشراكة المصرية الكورية تأتي في إطار السياسة الخارجية المصرية القائمة على الاتزان الاستراتيجي وتنويع العلاقات الدولية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية، مشددًا على أن القوة الاقتصادية لمصر ترتبط ارتباطًا مباشرًا بقدرتها على بناء شراكات دولية متوازنة ومتنوعة.

كما أشاد بما تضمنته كلمة الرئيس من تأكيد أهمية تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية الملاحة الدولية، ودعم الأمن المائي وحقوق مصر المائية، والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وأكد أن التحرك المصري يجمع بين الدفاع عن المصالح الوطنية وتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم التنمية، بما يعكس مكانة مصر ودورها المحوري على المستويين الإقليمي والدولي.

إيهاب وهبة: يجب تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية ملموسة

وشدد النائب إيهاب وهبة على ضرورة البناء على نتائج الزيارة، وفي مقدمتها توقيع عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يضمن تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية وصناعية وتنموية ملموسة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن تحقيق ذلك من شأنه دعم الاقتصاد المصري، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.