واصلت عملية “فجر اليمن” (الجمعة) الغارات على مواقع تابعة لمليشيا الحوثي مستهدفة مناطق في محافظتي صعدة وصنعاء، وسط أنباء عن انفجارات في عمران، وذلك بعد يوم من سلسلة غارات وُصفت بأنها الأعنف، طالت مواقع وتجمعات عسكرية في عدة محافظات.

وذكرت مصادر عسكرية أن الطيران الحربي شن غارات على مناطق في مديرية كتاف والبقع بمحافظة صعدة، المعقل الرئيسي لجماعة الحوثي شمالي اليمن. وأكدت أن غارات أخرى استهدفت مواقع في صنعاء، فيما سُمع دوي انفجارات بمحافظة عمران، يُعتقد أنها ناجمة عن ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين. ولم تتضح على الفور حصيلة الخسائر الناجمة عن الغارات الجديدة.

جاء التصعيد الجديد بعد يوم شهد سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات ومعسكرات حوثية في محافظات البيضاء وإب ومأرب والحديدة. وطالت الضربات تعزيزات عسكرية تابعة للجماعة كانت في طريقها إلى جبهات القتال بمحافظة تعز وريفها.

وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء أمس (الخميس)، تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وأهداف عسكرية تابعة للحوثيين في مختلف المحاور والجبهات. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد 1370 عنصراً من الحوثيين، إلى جانب تدمير وإعطاب 300 عربة وآلية ومعدة عسكرية.

وأفاد النزيلي في بيان نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، بأن الاستهدافات شملت نقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومخازن أسلحة ومواقع إمداد وتعزيزات عسكرية. وأضاف أن القوات الحكومية استخدمت أسلحة وصفها بأنها «نوعية وحديثة» في تنفيذ جانب من هذه العمليات. وأكد أن الاستهدافات تأتي ضمن عملية «فجر اليمن» المستمرة ضد مواقع الجماعة في مختلف الجبهات.

ويعكس تزامن الغارات الجوية مع العمليات البرية وتكثيف استخدام المسيّرات اتساع نطاق المواجهات العسكرية، خصوصاً في المناطق التي شهدت تقدماً للقوات الحكومية أخيرا. وتظل محافظات صعدة وصنعاء وعمران، إلى جانب جبهات تعز والساحل الغربي، ضمن أبرز المناطق التي تشهد تحركات عسكرية في التصعيد الحالي.