1- كوريا الجنوبية تتهم الشمال بزرع لغم أصاب 3 جنود خلال سبتمبر الماضي.
2- سول تطالب بيونج يانج بالاعتذار واتخاذ إجراءات مسؤولة خلال اجتماع بالأمم المتحدة.
3- تحقيق عسكري مشترك يرجح تعمد زرع الألغام جنوب خط الترسيم العسكري.
4- كوريا الشمالية تنفي الاتهامات وتتهم سول بمحاولة تحميلها مسؤولية الحادث.
5- الجانبان يتبادلان الانتقادات بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي واتفاق الهدنة.

شهدت الأمم المتحدة في نيويورك، أمس الخميس 8 أكتوبر 2026، مواجهة دبلوماسية بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، بعدما اتهمت سول القوات الكورية الشمالية بزرع لغم تسبب في إصابة 3 جنود جنوبيين يوم 21 سبتمبر الماضي، معتبرة الواقعة انتهاكا لاتفاق الهدنة بين البلدين، فيما نفت بيونج يانج مسؤوليتها عن الحادث، وفقا لما نشرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية صباح اليوم الجمعة.

كوريا الجنوبية تتهم الشمال بزرع ألغام على الحدود

واتهم السفير الكوري الجنوبي لدى الأمم المتحدة تشا جي هون، خلال المناقشة العامة للجنة الأولى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، كوريا الشمالية بزرع ألغام عمدا داخل المنطقة منزوعة السلاح بين البلدين.

وأوضح السفير أن انفجار اللغم وقع يوم 21 سبتمبر الماضي، وأسفر عن إصابة 3 عسكريين كوريين جنوبيين، اثنين منهم بجروح خطيرة.

وأكد أن تحقيقا ميدانيا مشتركا أجرته القوات المسلحة الكورية الجنوبية وقيادة الأمم المتحدة، مدعوما بفحوص الأدلة الجنائية، خلص إلى أن الانفجار نجم عن ألغام زرعتها القوات الكورية الشمالية جنوب خط الترسيم العسكري الفاصل بين البلدين.

واعتبر تشا جي هون أن الواقعة تمثل انتهاكا واضحا لاتفاق الهدنة الذي أوقف الحرب الكورية عام 1953.

وطالب كوريا الشمالية بوقف الأنشطة العسكرية التي تؤدي إلى تصاعد التوترات، وتقديم اعتذار رسمي عن الحادث، واتخاذ إجراءات مسؤولة تحول دون تكراره.

كما دعا بيونج يانج إلى الانخراط في حوار يهدف إلى تخفيف التوتر واستعادة الثقة في شبه الجزيرة الكورية.

كوريا الشمالية تنفي الاتهامات وتهاجم سول

وفي المقابل، رفض ممثل كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة الاتهامات الكورية الجنوبية، معتبرا أنها محاولة لتصوير أعمال التحصين الدفاعي التي تنفذها بيونج يانج على حدودها الجنوبية باعتبارها توغلا عسكريا.

واتهم الممثل الكوري الشمالي الجيش الجنوبي بمحاولة تحميل بلاده مسؤولية الحادث، مؤكدا رفض بيونج يانج نتائج التحقيق الذي استندت إليه سول.

واستشهد المسؤول الكوري الشمالي بتصريحات لوزير الوحدة الكوري الجنوبي تشونج دونج يونج، أشار فيها إلى أنه لا يمكن حتى الآن توصيف انفجار اللغم باعتباره هجوما متعمدا من جانب الشمال.

وكانت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، قد نفت في وقت سابق مسؤولية بلادها عن انفجار اللغم، واتهمت سول بتلفيق نتائج التحقيق، محذرة من الرد على أي إجراءات عسكرية تستهدف القوات الكورية الشمالية.

وشهد الاجتماع تبادلا إضافيا للردود بين ممثلي البلدين، إذ جدد الجانب الكوري الجنوبي التأكيد على نتائج التحقيق المشترك، بينما تمسك الشمال برفض الاتهامات.

وأكد ممثل بيونج يانج أن بلاده تعتبر كوريا الجنوبية دولة معادية، وأنها ستدافع عن سيادتها وأمن حدودها وفقا للوسائل التي تراها مناسبة.

خلافات بشأن البرنامج النووي واتفاق الهدنة

وامتدت المواجهة الدبلوماسية إلى البرنامج النووي الكوري الشمالي، بعدما جدد السفير الكوري الجنوبي انتقاده تطوير بيونج يانج للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

ودعا تشا جي هون كوريا الشمالية إلى الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مؤكدا تمسك سول بمبدأ منع الانتشار النووي.

كما انتقد التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، معتبرا أنه يخالف قرارات دولية ويؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.

ورد ممثل كوريا الشمالية بأن امتلاك بلاده أسلحة نووية يمثل خيارا دفاعيا لحماية سيادتها في مواجهة ما وصفه بالتهديدات النووية الأمريكية المستمرة منذ عقود.

وتأتي هذه المواجهة بعد إعلان الجيش الكوري الجنوبي، يوم 5 أكتوبر الجاري، النتائج النهائية للتحقيق المشترك مع قيادة الأمم المتحدة بشأن انفجار 21 سبتمبر، والتي حملت القوات الكورية الشمالية مسؤولية زرع الألغام.

وكانت قيادة الأمم المتحدة قد أكدت في نهاية سبتمبر وقوع انتهاك لاتفاق الهدنة، على خلفية العثور على لغم كوري شمالي نشط جنوب خط الترسيم العسكري.

وتستمر الخلافات بين سول وبيونج يانج بشأن الأنشطة العسكرية على الحدود والبرنامج النووي، وسط مساع كورية جنوبية لاستئناف الحوار وخفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية.