في واحدة من أضخم الضربات الأمنية المنسقة عبر القارة الأوروبية، أعلنت وكالة تطبيق القانون الأوروبية «يوروبول» عن تفكيك أعتى شبكة إجرامية دولية لتجارة المخدرات في غرب البلقان، بعد سنوات من التتبع والتحقيقات المعقدة التي كشفت إمبراطورية تحكمها التصفيات الدموية والهجمات بالقنابل اليدوية.
وبدأت الخيوط الحاسمة للعملية الكبرى بمداهمات مباغتة استهدفت 42 موقعاً في إسبانيا وسلوفينيا، أدت لإلقاء القبض على 36 متهماً بارزاً ينتمون لجنسيات متعددة من سلوفينيا، وصربيا، وبلغاريا، وتركيا، وهولندا، لتنضم هذه القائمة إلى 11 عنصراً جرى احتجازهم في مراحل سابقة من التحقيق المقعد.
وكشفت التحقيقات أن العصابة استخدمت حيلة شاحنات البضائع التجارية وسائقي الترانزيت لنقل أطنان من الكوكايين والميثامفيتامين بين بلجيكا وهولندا وإسبانيا ونشرها في أنحاء أوروبا، متموهة تحت غطاء التجارة الشرعية، ومستعينة بتطبيقات تشفير سرية مثل «SKY ECC» لتنسيق العمليات وتفادي أعين الرقابة.
ولم تتوقف بشاعة الشبكة عند التهريب، إذ ربطها المحققون بسلسلة اغتيالات، واختطاف لأحد أعضائها، وهجمات مروعة بالقنابل اليدوية استهدفت المتمردين وعائلاتهم لفرض الانضباط الداخلي، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية بعد اختراق المحادثات المشفرة في توثيق تورط الجماعة في تهريب أكثر من 2.5 طن من القنب ومئات الكيلوغرامات من الكوكايين والهيروين، إلى جانب مصادرة أسلحة آلية وأموال ومجموعة واسعة من المواد المخدرة.


