1- أذربيجان تعلن استمرار جهود البحث عن مصير 3682 مفقودا خلال حروب قره باغ.
2- السجلات الرسمية تضم 4010 مفقودين منذ اندلاع الحرب الأولى في التسعينيات.
3- السلطات الأذربيجانية تعثر على 32 مقبرة جماعية وتستخرج رفات 913 شخصا.
4- فحوص الحمض النووي تسفر عن تحديد هوية 328 مفقودا وتسليم رفات 273 لذويهم.
5- أرمينيا وأذربيجان تبحثان تعزيز التعاون وتبادل المعلومات لكشف مصير المفقودين.
أعلنت أذربيجان، أمس الخميس 8 أكتوبر 2026، استمرار جهود البحث عن مصير 3682 شخصا فُقدوا خلال حربَي قره باغ الأولى والثانية، رغم مرور سنوات على انتهاء العمليات العسكرية، مشيرة إلى العثور على عشرات المقابر الجماعية وإجراء فحوص للحمض النووي بهدف تحديد هويات أصحاب الرفات، وفقا لبيانات اللجنة الحكومية الأذربيجانية المعنية بالأسرى والرهائن والمفقودين، التي نقلتها وكالة الأناضول.
أذربيجان تكشف أعداد المفقودين في حروب قره باغ
وأوضحت البيانات الرسمية، حتى الأول من أكتوبر الجاري، أن عدد المواطنين الأذربيجانيين المسجلين في قوائم المفقودين بلغ 4010 أشخاص، بينهم 4004 أشخاص اختفوا خلال حرب قره باغ الأولى في تسعينيات القرن الماضي، و6 أشخاص خلال الحرب الثانية عام 2020.
وتضم قوائم المفقودين عسكريين ومدنيين، من بينهم 782 مدنيا، تشمل فئاتهم 71 طفلا و288 امرأة و319 مسنا، وفق البيانات التي عرضتها اللجنة الحكومية الأذربيجانية.
وأكدت السلطات أن عمليات البحث لم تتوقف، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على اختفاء عدد كبير من المواطنين خلال النزاع، مع استمرار العمل على جمع المعلومات وفحص الأدلة المتاحة.
العثور على 32 مقبرة جماعية وتحديد هوية 328 شخصا
وذكرت اللجنة الحكومية أن عمليات البحث والتنقيب، التي توسعت بعد استعادة أذربيجان السيطرة على مناطق قره باغ، أسفرت عن اكتشاف 32 مقبرة جماعية.
وأضافت أن الجهات المختصة تمكنت من استخراج رفات يُعتقد أنها تعود إلى 913 شخصا، من بينهم رفات 253 شخصا جرى استخراجها من المقابر الجماعية المكتشفة.
وأشارت إلى أن الرفات تخضع لفحوص الطب الشرعي وتحليل الحمض النووي، للتوصل إلى هويات أصحابها ومطابقتها مع البيانات الوراثية لأسر المفقودين.
وأسفرت الفحوص حتى الآن عن تحديد هوية 328 شخصا من مفقودي حرب قره باغ الأولى، بينما جرى تسليم رفات 273 منهم إلى ذويهم ودفنها وفقا للتقاليد الوطنية والدينية.
ورغم هذه النتائج، لا يزال مصير 3682 مواطنا أذربيجانيا مجهولا، بحسب السجلات الرسمية، وتواصل الجهات المختصة العمل على تحديد أماكن دفن المفقودين والتعرف على هوياتهم.
أرمينيا وأذربيجان تبحثان التعاون لكشف مصير المفقودين
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في رسالة وجهها الأربعاء 7 أكتوبر إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع لحوار باكو بشأن المفقودين، أن تحديد مصيرهم يظل من أولويات الدولة.
وأوضح علييف أن بلاده ستواصل تسخير الإمكانات المتاحة لدعم عمليات البحث وتحديد الهوية، مشددا على أهمية توفير الرعاية اللازمة لأسر المفقودين وموافاتهم بالمعلومات المتعلقة بذويهم.
ودعا الرئيس الأذربيجاني أرمينيا إلى إتاحة المعلومات المتعلقة بأماكن الدفن والمقابر الجماعية، وتوفير إمكانية الوصول إلى الأرشيفات والشهادات التي قد تساعد في الكشف عن مصير المفقودين.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الخميس 8 أكتوبر، أنه ناقش مع علييف تكثيف التعاون بين اللجان المختصة بالمفقودين في البلدين، مؤكدا استعداد أرمينيا للعمل مع أذربيجان لكشف مصير الأشخاص الذين اختفوا خلال سنوات النزاع.
وكانت اللجان المعنية بالمفقودين في البلدين قد بدأت اتصالات مباشرة منذ فبراير 2025، شملت تبادل معلومات وبيانات وراثية للمساعدة في تحديد هويات أصحاب الرفات.
وتعد قضية المفقودين من الملفات الإنسانية المطروحة ضمن جهود تطبيع العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا، في ظل استمرار مطالب الأسر بالكشف عن مصير ذويها وإنهاء سنوات الانتظار.


