أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة للمساعدة في إنهاء الصراع بين إيران وأمريكا، خلال محادثات أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، في تركمانستان.

ونقلت وكالة رويترز عن وكالات أنباء روسية أن بوتين أكد، خلال اللقاء الذي عُقد على هامش اجتماع لدول سوفيتية سابقة، استعداد موسكو للمساهمة في تسوية الأزمة.

استعداد روسي للمساعدة

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله للرئيس الإيراني: «أنتم تعرفون موقفنا. ومن جانبنا، نحن مستعدون لفعل كل ما في وسعنا لمساعدتكم على تسوية هذا الوضع».

وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده ترى أن إيران تبذل جهودًا حقيقية لإنهاء الصراع، معتبرًا أن الأزمة اندلعت دون مسؤولية من طهران، بحسب ما أوردته رويترز.

وتأتي تصريحات بوتين في ظل استمرار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تستهدف وقف التصعيد.

موسكو تتمسك بالحل الدبلوماسي

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت، في 25 سبتمبر، أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي بحثا الوضع المحيط بإيران، خلال لقائهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية نقلته الوكالة، أكد الجانبان عدم وجود بديل للتسوية الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

ويمثل هذا الموقف امتدادًا للطرح الروسي الداعي إلى معالجة الصراع عبر المسار السياسي، رغم استمرار التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران.

شراكة استراتيجية دون دفاع مشترك

وأوضحت رويترز أن روسيا وإيران وقعتا اتفاقية شراكة استراتيجية عام 2025، تستهدف توسيع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.

لكن الاتفاقية لا تتضمن بندًا يلزم أيًا من الطرفين بالتدخل العسكري للدفاع عن الآخر، ما يميز التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران عن اتفاقيات الدفاع المشترك.

وأشارت الوكالة إلى أن بزشكيان سبق أن شكر بوتين على موقف روسيا من الحرب، مؤكدًا أهمية التعاون بين البلدين في مواجهة ما وصفه بالسياسات الأمريكية الأحادية.

تعاون اقتصادي بين موسكو وطهران

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأناضول، نقلًا عن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، بأن لقاء بوتين وبزشكيان في تركمانستان تناول أيضًا سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.

وشملت المناقشات مجالات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة، إلى جانب متابعة المشروعات المشتركة وتسريع استكمالها.

ويأتي طرح هذه الملفات بالتوازي مع التحركات السياسية الروسية المتعلقة بالأزمة، في وقت تسعى فيه موسكو وطهران إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية.

تحركات أمريكية لإنهاء الأزمة

وفي تطور مرتبط بالمسار الدبلوماسي، ذكرت وكالة أسوشيتد برس، الخميس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عدم استئناف الضربات العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

وأشارت الوكالة إلى استمرار اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، رغم الخلافات بشأن شروط التسوية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات بينما تؤكد موسكو استعدادها للمساعدة في إنهاء الصراع، دون إعلان تفاصيل محددة عن إجراءات أو مبادرة روسية جديدة.