أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس 8 أكتوبر، فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات وشبكات مرتبطة بإيران، إلى جانب 17 ناقلة نفط، بتهمة المشاركة في نقل النفط الخام والمشتقات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وذكرت وكالة رويترز أن العقوبات تأتي ضمن تصعيد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران، بهدف تقليص عائدات النفط التي تتهم واشنطن السلطات الإيرانية باستخدامها لتمويل الحرب وبرامج الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.

ضربة لأسطول الظل

تندرج العقوبات ضمن عملية المنبوذ الاقتصادي التي أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس الماضي، لاستهداف مصادر الإيرادات والشبكات المالية التي تستخدمها إيران للالتفاف على القيود الأمريكية.

وقال مسؤول بالخزانة الأمريكية، بحسب رويترز، إن الإجراء يمثل أكبر ضربة حتى الآن للبنية البحرية الإيرانية المتبقية، مشيرا إلى أن واشنطن تستهدف تعطيل معظم ما تصفه بـ أسطول الظل.

ويشير المصطلح إلى شبكة من الناقلات وشركات الشحن والواجهات التجارية التي تستخدمها إيران، وفق الاتهامات الأمريكية، لتصدير النفط رغم العقوبات.

ناقلات ترفع أعلام دول مختلفة

أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت ناقلات ترفع أعلام دول متعددة، بينها جزر القمر وبنما وجزر البهاما.

ومن أبرز السفن المدرجة الناقلة «باريتوش»، التي قالت الوزارة إنها نقلت أكثر من 100 ألف برميل من البيتومين الإيراني خلال 2026، والناقلة «بيتو» التي نقلت أكثر من 170 ألف برميل.

وشملت القائمة أيضا الناقلة «جاس لاكي»، التي قالت واشنطن إنها شاركت في نقل أكثر من 500 ألف برميل من الإيثيلين الإيراني منذ 2025، إلى جانب ناقلات أخرى مرتبطة بشركات في الصين وهونج كونج ومناطق مختلفة.

20 مليون برميل خارج الحصار

قال مسؤول أمريكي إن إيران لم يعد لديها سوى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام على متن ناقلات خارج نطاق الحصار البحري، تتمركز قبالة سنغافورة وماليزيا والصين.

وأضاف، بحسب رويترز، أن إيران أوقفت عمليات تحميل وتفريغ ناقلات النفط الخام نتيجة الحصار والعقوبات.

وتظل هذه الأرقام تقديرات أمريكية، بينما لم تقدم رويترز تأكيدا مستقلا لحجم النفط الإيراني المتبقي على الناقلات.

حصار الموانئ الإيرانية

تأتي العقوبات بعد إعادة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو، عقب انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وكانت رويترز قد ذكرت أن ترامب أعلن استئناف الحصار والعمليات العسكرية بعد تعثر التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وفي أغسطس، أعلنت الخزانة الأمريكية توسيع حملتها ضد الشبكات التي تنقل النفط الإيراني وتحول عائداته إلى جهات خاضعة للعقوبات، بما فيها شبكات مرتبطة بالحرس الثوري.

ترامب يتحدث عن مفاوضات

بالتزامن مع إعلان العقوبات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري “مناقشات مثمرة” مع إيران بشأن الحرب المستمرة منذ 28 فبراير.

وأضاف أن واشنطن لن تشن هجوما جديدا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في 3 نوفمبر، مع تأكيد استمرار الحصار البحري.

هل تؤثر العقوبات على صادرات إيران؟

تستهدف الإجراءات الجديدة زيادة صعوبة استخدام الناقلات والشركات الوسيطة في تصدير النفط الإيراني، ورفع المخاطر القانونية والمالية أمام الجهات المتعاملة معها.

لكن تأثيرها الفعلي يظل مرتبطا بحجم الشحنات المتبقية وقدرة إيران على إيجاد وسائل بديلة للتصدير.

ونقلت رويترز عن محلل أن تأثير العقوبات قد يكون محدودا، إذا كانت إيران قد سلمت بالفعل معظم النفط الموجود على متن ناقلاتها قبل إدراجها في قوائم العقوبات.