لم يكن أحد يتوقع أن تتحول ساعات قليلة إلى واحدة من أثقل الذكريات على أسرتين في البحيرة والمنيا، بعدما انقلبت لحظات عادية إلى فاجعتين متتاليتين، الأولى تحت عجلات سيارة ملاكي، والثانية داخل مياه ترعة الإبراهيمية، لتخلفا قتلى ومصابين، وأسرا تواجه صدمة الفقد.

أم و3 من أبنائها يرحلون تحت عجلات سيارة بالبحيرة

في مركز بدر بمحافظة البحيرة، لم يكن أفراد أسرة واحدة يعلمون أن يومهم العادي سيتحول إلى مأساة، بعدما صدمتهم سيارة ملاكي ودهست عددًا منهم.

وأسفر الحادث عن وفاة الأم هند عبد الله محمد عبد الرحمن، 40 عامًا، وثلاثة من أبنائها، وهم إيمان رضا حبيب، عام واحد، ومحمد رضا حبيب، 14 عامًا، وحبيب رضا حبيب، 8 أعوام.

ولم تتوقف حصيلة الحادث عند الوفيات، إذ أصيب 4 آخرون من أفراد الأسرة، بينهم يوسف رضا حبيب، 17 عامًا، الذي أصيب باشتباه كسر بالساق اليسرى والكاحل الأيمن، إلى جانب شقيقتيه جنى، 13 عامًا، وإسراء، 6 أعوام، بينما لم تظهر على الطفل عبد الرحمن، 3 أعوام، إصابات ظاهرة.

ونقلت سيارات الإسعاف المصابين إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما جرى نقل جثامين المتوفين تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت إجراءاتها للوقوف على ملابسات الحادث.

مياه الإبراهيمية تبتلع 3 أشقاء في المنيا

وفي المنيا، كانت أسرة أخرى على موعد مع فاجعة مختلفة، بعدما سقط 3 أطفال أشقاء داخل مياه ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود التابعة لمركز سمالوط، أثناء وجودهم برفقة والدتهم.

وبمجرد وقوع الحادث، تحركت قوات الإنقاذ النهري بمساعدة الأهالي، وبدأت عمليات البحث عن الأطفال الثلاثة وسط محاولات متواصلة للوصول إليهم.

وبعد جهود مكثفة، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثماني الطفلة هدير يوسف عبد الله، 5 سنوات، وشقيقها أدهم يوسف عبد الله، عام ونصف، بينما استمرت عمليات البحث عن شقيقهما الثالث عبد الله يوسف عبد الله، 8 أعوام.

وفي مشهد ثقيل على الأسرة، تحولت محاولات العثور على الأطفال إلى انتظار مؤلم، بينما واصلت قوات الإنقاذ والأهالي جهودها في مياه الترعة بحثًا عن الطفل الثالث.

فاجعتان.. ووجع واحد

في محافظتين مختلفتين، اختلفت تفاصيل الحادثين، لكن النتيجة كانت واحدة؛ أسر فقدت أبناءها في لحظات، وأطفال رحلوا قبل أن تكتمل حكاياتهم.

وبينما تولت قوات الشرطة والإسعاف والإنقاذ التعامل مع تداعيات الحادثين، باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابساتهما واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتبقى خلفهما أسر تواجه ألمًا لا يخففه سوى الوقت.