كشفت تطورات جديدة في قضية مانشستر سيتي داخل الدوري الإنجليزي الممتاز عن حصول أربعة من كبار أندية المسابقة على تفاصيل حكم الإدانة قبل بقية الأندية، في خطوة قد تفتح الباب أمام فصل قانوني جديد يتعلق بالتعويضات المحتملة.
وبحسب ما أورده سام والاس، الصحفي في صحيفة “The Telegraph”، فإن أندية مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال وتوتنهام هوتسبير تم إبلاغها بالحكم قبل إرسال تفاصيله إلى بقية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتشير المعلومات إلى أن الأندية الأربعة كانت قد اتخذت موقفًا قانونيًا مبكرًا تجاه القضية، بعدما احتفظت بحقها في المطالبة بتعويضات من مانشستر سيتي في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إلى النادي.
إشعار قانوني من الأندية الأربعة
وتعود الخطوة الأبرز إلى سبتمبر 2024، عندما قامت الأندية الأربعة بشكل منفصل بتكليف مستشارين قانونيين لإخطار مانشستر سيتي بأنها تحتفظ بحقها في المطالبة بتعويضات مستقبلية.
وجاء هذا التحرك قبل انتهاء المهلة الزمنية التي كان يمكن خلالها تقديم مثل هذا الإشعار، إذ كانت الأندية تخشى فقدان حقها في اتخاذ إجراءات قانونية لاحقًا إذا انتظرت حتى صدور الحكم النهائي في القضية.
وبحسب التقارير، لم يكن هذا الإجراء يعني أن الأندية قررت بالفعل رفع دعاوى للحصول على تعويضات، لكنه ضمن لها الاحتفاظ بهذا الحق في حال قررت المضي قدمًا في الإجراءات القانونية.
لماذا تحركت الأندية الأربعة مبكرًا؟
كان السبب الرئيسي وراء التحرك المبكر مرتبطًا بالمهلة القانونية الخاصة بالمطالبة بالتعويضات، إذ لم تكن الأندية تريد الانتظار حتى انتهاء القضية ثم اكتشاف أن المدة القانونية للمطالبة قد انتهت.
ولهذا السبب، اختارت أندية مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال وتوتنهام اتخاذ خطوة احترازية، من خلال إخطار مانشستر سيتي بأنها تحتفظ بحقها في المطالبة بالتعويضات إذا انتهت القضية بإدانة النادي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الاتهامات التي واجهها مانشستر سيتي بشأن مخالفات مالية مزعومة، وهي اتهامات ظل النادي ينفيها ويؤكد موقفه القانوني تجاهها.
إخطار الأندية الأربعة بالحكم قبل البقية
الجديد في القضية هو أن الأندية الأربعة لم تكتفِ بالتحرك القانوني المبكر، بل حصلت أيضًا على الحكم قبل بقية أندية الدوري.
وبحسب ما نقلته صحيفة “The Telegraph”، تم التواصل مع مانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال وتوتنهام قبل إرسال الرسالة الإلكترونية إلى الأندية الـ15 الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز في 25 سبتمبر.
وكان الاطلاع على الحكم بالنسبة إلى بقية الأندية مشروطًا بتوقيع مسؤوليها على اتفاقية عدم إفشاء، في ظل حساسية المعلومات الواردة في القرار.
إدانة مانشستر سيتي تضيف بعدًا جديدًا للقضية
وتزداد أهمية هذه التطورات بعد صدور حكم اللجنة المستقلة، التي أدانت مانشستر سيتي في معظم الاتهامات التي كانت محل نظرها.
وبحسب التقارير، جاء الحكم قاسيًا في تقييمه للمخالفات التي نظرت فيها اللجنة، بينما أعلن مانشستر سيتي عزمه الاستئناف ضد القرار.
وبالتالي، فإن الملف لم يصل إلى نهايته بعد، إذ لا يزال الاستئناف يمثل مرحلة مهمة في تحديد النتائج النهائية للقضية وما يمكن أن يترتب عليها من عقوبات أو تبعات أخرى.
هل تتحول القضية إلى مطالبات مالية؟
يبقى السؤال الأبرز حاليًا هو ما إذا كانت الأندية الأربعة ستستخدم الحق الذي احتفظت به منذ سبتمبر 2024 للمطالبة بتعويضات من مانشستر سيتي.
فإخطار النادي بالاحتفاظ بحق المطالبة لا يعني تلقائيًا أن الأندية ستتجه إلى المحاكم أو ستطالب بالفعل بمبالغ مالية، لكنه يمنحها مساحة قانونية لاتخاذ هذه الخطوة مستقبلًا.
ومن المنتظر أن تحدد التطورات المقبلة، خصوصًا نتيجة الاستئناف، ما إذا كان هذا الملف سيتحول إلى مواجهة قانونية جديدة بين مانشستر سيتي ومنافسيه داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبذلك، لا تقتصر تداعيات قضية مانشستر سيتي على العقوبات المحتملة من جانب رابطة الدوري، وإنما قد تمتد إلى مطالبات مالية من أندية ترى أنها تضررت من المخالفات التي أُدين بها النادي، وهو ما يفتح فصلًا جديدًا في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ البريميرليج.


