لا تقتصر اهتمامات ريال مدريد خلال الفترة الحالية على متابعة موقف نجمه الفرنسي كيليان مبابي، إذ يحظى مواطنه إدواردو كامافينجا باهتمام متزايد داخل النادي، بعدما شهدت الفترة الماضية تراجعًا ملحوظًا في دوره مع الفريق.

وعاش لاعب الوسط الفرنسي مرحلة صعبة على المستوى الفني، وتعرض لانتقادات بسبب انخفاض مستواه، خصوصًا عقب ظهوره في مواجهة بايرن ميونخ، التي اعتبرها البعض من العوامل التي ساهمت في خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا خلال النسخة الماضية.

ورغم أن كامافينجا لم يعد ضمن العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المدرب جوزيه مورينيو في الوقت الحالي، فإن الصورة بدأت تتغير بعد المستوى اللافت الذي قدمه اللاعب خلال فترة التوقف الدولي مع منتخب فرنسا.

زيدان يمنح كامافينجا دورًا مختلفًا

لفت كامافينجا الأنظار خلال مشاركته مع المنتخب الفرنسي تحت قيادة زين الدين زيدان، بعدما حصل على مساحة أكبر للتحرك والتعامل مع الكرة، إلى جانب أداء أدوار متنوعة في وسط الملعب سواء أثناء الاستحواذ أو بدونه.

ووفقًا لما كشفه الصحفي أنطون ميانا عبر إذاعة “كادينا سير”، فإن مسؤولي ريال مدريد أبدوا سعادتهم بالدور الذي منحه زيدان للاعب، بعدما ظهر بشكل أكثر تأثيرًا وحرية مع المنتخب الفرنسي.

وترى إدارة النادي أن الأسلوب الذي اتبعه زيدان قد يمثل نموذجًا يمكن لمورينيو الاستفادة منه، خاصة أن منح كامافينجا مسؤوليات أكبر في بناء اللعب والتحرك بالكرة وبدونها قد يساعد على استخراج أفضل ما لديه.

كامافينجا حل محتمل لمشكلة الوسط

وبعيدًا عن الأسماء الهجومية التي يمتلكها ريال مدريد، تتركز إحدى أبرز علامات الاستفهام داخل الفريق حاليًا في منطقة خط الوسط، حيث ترى الإدارة وجود حاجة إلى المزيد من الإبداع والقدرة على التحكم في مجريات اللعب.

ويمتلك الفريق عددًا من الخيارات القوية إلى جانب أردا جولر، مثل أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي وبرناردو سيلفا، إلا أن النادي لا يزال يبحث عن المزيد من الحلول التي تمنحه السيطرة والإبداع في وسط الملعب.

وفي هذا السياق، تعتقد إدارة ريال مدريد أن كامافينجا قد يكون أحد الحلول المناسبة لهذه المشكلة، بشرط حصوله على المهام نفسها التي يؤديها مع المنتخب الفرنسي.

ريال مدريد يريد نسخة فرنسا من كامافينجا

وقال أنطون ميانا في تصريحاته إن الدور الذي ظهر به كامافينجا مع فرنسا تحت قيادة زيدان أصبح محل رضا داخل ريال مدريد، موضحًا أن النادي يرغب في أن يكون للاعب حضور أكبر في عملية الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات.

وتأتي هذه الرؤية في ظل رغبة إدارة النادي في الاستفادة من الإمكانيات التي يمتلكها اللاعب الفرنسي، بدلًا من حصر مشاركته في أدوار محدودة داخل الملعب.

وقد يمثل تغيير مهام كامافينجا فرصة جديدة أمامه لاستعادة مكانته داخل تشكيلة ريال مدريد، خصوصًا إذا نجح في ترجمة مستواه مع المنتخب إلى أداء ثابت مع النادي.

مبابي يقترب من العودة إلى الملاعب

وفي سياق منفصل، يواصل كيليان مبابي العمل من أجل العودة إلى المباريات، حيث خاض تدريبات جديدة داخل المدينة الرياضية لريال مدريد في فالديبيباس، وظهر بحالة أفضل ونشاط أكبر مقارنة بالأيام الماضية.

ولا يزال المهاجم الفرنسي يؤدي جزءًا من برنامجه التدريبي داخل صالة الألعاب الرياضية، لكنه يقترب تدريجيًا من العودة إلى التدريبات الجماعية.

وتشير التقارير إلى أن مبابي أصبح في طريقه ليكون جاهزًا للمشاركة في مباراة السبت المقبل، وهو ما يجعل انضمامه إلى تدريبات الفريق الجماعية خلال الفترة القريبة أمرًا منطقيًا، وفقًا لخطة الجهاز الفني والطبي.

وبينما يترقب ريال مدريد عودة مبابي إلى المنافسات، يبدو أن النادي يبحث في الوقت نفسه عن الطريقة المثالية لإعادة كامافينجا إلى الواجهة، مستفيدًا من التألق الذي أظهره اللاعب مع منتخب فرنسا خلال فترة التوقف الدولي.