كشف العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أساليب إنتاج الأخبار المفبركة والمضللة وترويج الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، موضحًا دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة محتوى مزيف يصعب اكتشافه، إلى جانب أهمية رفع الوعي المجتمعي لمواجهة حروب المعلومات.

تقنيات متطورة للتضليل

وأوضح العقيد حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت سهلة الاستخدام ومتاحة على نطاق واسع، بما يسمح لأي شخص بإجراء محادثة قصيرة وتوظيف عينة من الصوت لإنتاج مواد صوتية مزيفة بدرجة عالية من الدقة، لا تستطيع اكتشافها بسهولة سوى أجهزة متخصصة.

وأشار إلى أن التطور المتسارع في هذه التقنيات جعل عمليات التزييف والتضليل أكثر سهولة، سواء من خلال إنتاج أخبار مفبركة أو إعادة تدوير محتوى مضلل بهدف التأثير في الرأي العام، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب فهمًا لطبيعة الأدوات المستخدمة في صناعة المحتوى المزيف.

تنسيق لنشر الشائعات

وتطرق صابر إلى نشر المنشورات والمقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن تشابه توقيت النشر والمضمون بين ما تنشره جماعة الإخوان وإيدي كيوهن دليل على جود علاقة بينهم، حتى مع اختلاف الكلمات والصياغات، قد يشير إلى وجود خطة منظمة تستهدف التأثير في المتلقين وتوجيه الرأي العام.

وأضاف أن تغيير الكلمات مع الإبقاء على المعنى نفسه يمثل أحد التكتيكات المستخدمة في تداول المحتوى، لافتًا إلى ما اعتبره تطابقًا بين منشورات على منصة «إكس» وأخرى تنشرها منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية.

كما أشار إلى ما ذكره بشأن نشر الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين محتوى يتطابق مع منشورات بعض الأبواق الإعلامية الإخوانية، معتبرًا أن هذا التزامن يثير تساؤلات بشأن مصادر المحتوى وطبيعة التنسيق في نشره، في إطار ما وصفه بإدارة حملات نفسية تستهدف التأثير في الجمهور.

الوعي قبل الشائعة

وأكد خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على النفي الرسمي بعد انتشارها، بل تبدأ ببناء الوعي لدى المواطنين والشباب، مشددًا على أن سرعة تداول المعلومات في العصر الرقمي تجعل كل عملية مشاركة مسؤولية فردية وأخلاقية.

وأوضح أن التعامل مع الأخبار المتداولة يحتاج إلى التوقف والتفكير قبل التفاعل معها، وعدم الانسياق وراء المشاعر، سواء كانت الغضب أو الخوف أو الفرحة، إذ يمكن استغلال الحالة النفسية للمستخدم لدفعه إلى تصديق محتوى معين أو إعادة نشره دون التحقق من صحته.