قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي إن بلاده تستكمل التحضير لبروتوكول مع روسيا لتسريع التطوير والبناء المشترك للمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، بحسب شبكة CBS الأمريكية.

وأوضح كمالوندي، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس المنظمة للشؤون الدولية والقانونية والبرلمانية، أن التعاون المرتقب يستهدف توسيع العمل في تقنية تحظى باهتمام دولي متزايد لتوفير الكهرباء منخفضة الانبعاثات.

ولم تتضمن التصريحات تفاصيل عن عدد المفاعلات أو مواقعها أو تكلفتها وجدول تنفيذها، فيما لا يزال البروتوكول في مرحلة التحضير للتوقيع.

الكهرباء والذكاء الاصطناعي

ربط كمالوندي الحاجة إلى التوسع في الطاقة النووية بارتفاع الطلب على الكهرباء، مدفوعا بتطور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والتحول إلى وسائل النقل الكهربائية.

وقال إن الطاقة النووية تستطيع توفير إمدادات مستقرة للكهرباء مع المساهمة في خفض الانبعاثات. كما أكد، وفق تصريحاته للتلفزيون الإيراني، أن المفاعلات الصغيرة تتيح تصنيع وحدات متكررة ونشر أكثر من مفاعل لتلبية الاحتياجات.

واعتبر أن الصناعة النووية الإيرانية بلغت مرحلة النضج، مشيرا إلى قدرات محلية في بناء المحطات ودورة الوقود والسلامة النووية. وأضاف أن الضغوط السياسية أخرت بعض المشروعات لكنها لم توقف الأنشطة النووية.

تعاون له سابقة

يسبق الإعلان الجديد توقيع موسكو وطهران مذكرة تفاهم في سبتمبر 2025 بشأن بناء محطات نووية صغيرة في إيران.

وبحسب رويترز، وقع المذكرة رئيس مؤسسة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشوف ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، ووصفتها المؤسسة الروسية بأنها مشروع استراتيجي.

ويمتد التعاون بين البلدين إلى محطة بوشهر، التي بنتها روسيا وتبلغ قدرة وحدتها العاملة نحو 1 جيجاوات، في بلد يواجه نقصا بالكهرباء خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.

ما المفاعلات الصغيرة؟

توضح الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن قدرة المفاعل الصغير المعياري تصل إلى 300 ميجاوات كهربائية للوحدة، مقارنة بقدرات أكبر للمفاعلات التقليدية.

ويعتمد التصميم المعياري على تصنيع المكونات في منشآت مركزية ثم نقلها وتجميعها بموقع التشغيل، بما قد يقلص زمن البناء ويتيح التوسع تدريجيا.

لكن المجلس الاستشاري العلمي للأمين العام للأمم المتحدة يشير إلى استمرار تحديات تتعلق بالتكلفة وإدارة النفايات وسلاسل الإمداد والأطر التنظيمية، ما يجعل نجاح المشروعات مرتبطا بالتنفيذ والرقابة والجدوى الاقتصادية.

نقاش دولي في كوريا

جاءت تصريحات كمالوندي خلال حديثه عن مشاركة إيران في المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية بكوريا الجنوبية، مؤكدا ضرورة احترام حقوق الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار النووي إلى جانب التزاماتها.

وانطلق المؤتمر في إنتشون يوم 27 أكتوبر ويستمر 3 أيام، بمشاركة نحو 800 شخص من 60 دولة، لمناقشة أمن الطاقة والسلامة والتقنيات الجديدة، بما فيها المفاعلات الصغيرة، وفقا للحكومة الكورية الجنوبية.