اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع خلال سبتمبر الماضي بأكثر من المتوقع، مع ارتفاع الواردات بوتيرة تجاوزت نمو الصادرات، في مؤشر قد يعزز الضغوط على النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام، وسط طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على السلع الرأسمالية، بحسب وكالة «رويترز».

وارتفع العجز التجاري في السلع بنسبة 2.1%، بما يعادل 2.8 مليار دولار، ليصل إلى 134.9 مليار دولار خلال سبتمبر، وفقًا لبيانات أصدرها مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية اليوم الأربعاء، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا تسجيله 130.2 مليار دولار.

الواردات الأمريكية ترتفع 8.1 مليار دولار

أظهرت البيانات ارتفاع واردات السلع الأمريكية بنحو 8.1 مليار دولار خلال سبتمبر، لتصل إلى 344.1 مليار دولار، في حين زادت الصادرات بنحو 5.3 مليار دولار، مسجلة 209.2 مليار دولار.

ويعكس اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات استمرار الضغوط التي يفرضها الميزان التجاري على النشاط الاقتصادي، خاصة مع تزايد الطلب على السلع الرأسمالية المرتبطة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

التجارة تضغط على النمو الاقتصادي الأمريكي

لم تسهم التجارة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي على مدار ثلاثة أرباع متتالية، في ظل ارتفاع الواردات المرتبطة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يجعل التجارة عاملًا ضاغطًا على أداء الاقتصاد خلال الربع الثالث.

وتترقب الأسواق صدور التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال الربع الثالث، والمقرر أن تعلنه الحكومة الأمريكية يوم الخميس، وسط توقعات باستمرار نمو الاقتصاد بدعم من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والإنفاق الاستهلاكي.

توقعات بنمو الاقتصاد الأمريكي 3.2%

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 3.2% خلال الربع الثالث، مدفوعًا بصورة أساسية بزيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي واستمرار الإنفاق الاستهلاكي.

وكان الاقتصاد الأمريكي قد سجل نموًا بمعدل 2.2% خلال الربع الثاني، ما يجعل بيانات الناتج المحلي الإجمالي المرتقبة مؤشرًا مهمًا لتقييم قوة النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار اختلال الميزان التجاري.