تحتفي وزارة الأوقاف باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، وقد انطلق الاحتفال به عام ١٩٩٢ بمبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية.

ويأتي احتفال عام2026 تحت شعار «لننصت إلى أصوات من يعيشون التجربة، من أجل تغيير في صميم الواقع»، الذي يدعو إلى إشراك أصحاب التجارب الشخصية في صياغة السياسات والخدمات والقرارات التي تمس حياتهم، والاعتراف بخبراتهم وحقوقهم، بما يعزز كرامتهم ويجعل الرعاية أكثر استجابة لاحتياجاتهم.

ويكرّم الإسلام الإنسان ويصون كرامته، ويدعو إلى الرفق به، وينهى عن السخرية والانتقاص منه؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: ١١]. وقال سيدنا النبي ﷺ: «إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانَهُ، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانَهُ» رواه مسلم. وتؤسس هذه التوجيهات لمنهج أخلاقي يحفظ كرامة الإنسان، ويرفض إيذاءه أو وصمه بسبب ما يمر به من معاناة.

الصحة النفسية جزء أصيل من عافية الإنسان

وأوضحت الوزارة أن الصحة النفسية جزء أصيل من عافية الإنسان وقدرته على التعلم والعمل والتواصل والمشاركة في المجتمع، ودعمها مسئولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمؤسسات المعنية. ويقتضي التعامل الواعي مع قضاياها الإصغاء إلى أصحاب التجارب الشخصية، واحترام آرائهم وإشراكهم في تحديد احتياجاتهم.

وتتجسد جهود الدولة المصرية في هذا المجال في تطوير خدمات الرعاية النفسية وتيسير الوصول إليها؛ إذ أُطلقت المنصة الإلكترونية الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان في مارس 2022، بالتعاون بين وزارة الصحة والسكان والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان ومنظمة الصحة العالمية وجامعة كولومبيا البريطانية، لتقديم خدمات إلكترونية مجانية تشمل الاستشارات والتثقيف النفسي.

وتسهم وزارة الأوقاف في دعم الوعي النفسي والاجتماعي من خلال برامجها الدعوية والتثقيفية ومبادرة «صحح مفاهيمك»، التي تستهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة وترسيخ القيم الأسرية والتربوية السليمة، ومن بين جهودها خلال عام 2026 تنظيم 1011قافلة دعوية بمراكز الشباب، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، تحت عنوان «التربية تقوم على الرفق والرحمة»، إلى جانب إطلاق 26 قافلة دعوية للواعظات و625 ندوة علمية بالمديريات الحدودية تحت عنوان «القسوة ليست وسيلة للتربية».