أكد النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تمثل نقلة نوعية في مسار الدبلوماسية الاقتصادية المصرية، وتؤكد توجه مصر نحو توطين التكنولوجيا والصناعة والاستفادة من التجارب الآسيوية الرائدة في بناء المدن الصناعية والذكية، بما يدعم زيادة الصادرات ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار همام إلى أن زيارة الرئيس إلى كوريا الجنوبية، وما شهدته من إعلان الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، تفتح الباب أمام تعاون واسع في مجالات مواد البناء الحديثة والصناعات المرتبطة بقطاع التشييد والمصاعد والأنظمة الذكية والطاقة المتجددة.
وأضاف أن هذه الشراكة تتيح فرصًا لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، بما يدعم مسار التنمية الشاملة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
مختار همام: التجربة الكورية تدعم تطوير المدن الصناعية والذكية
وأوضح وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب أن التجربة الكورية في إنشاء المدن الصناعية والمناطق اللوجستية يمكن أن تقدم لمصر نموذجًا متقدمًا لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمدن الجديدة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في توطين الصناعات المتقدمة، وعلى رأسها السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات.
وقال إن لقاء الرئيس السيسي مع كبرى الشركات الكورية على مائدة مستديرة يحمل رسالة مباشرة بشأن استعداد مصر لاستقبال استثمارات صناعية حقيقية، في ظل ما تمتلكه من بنية تحتية وشبكة طرق وموانئ تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.
وأكد همام ضرورة تعظيم الاستفادة من الشراكة مع كوريا الجنوبية في دعم المنتج المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري.
ماليزيا وإندونيسيا تفتحان أسواقًا جديدة أمام شركات المقاولات المصرية
وأكد النائب أن محطتي ماليزيا وإندونيسيا لا تقلان أهمية عن كوريا الجنوبية، لما تمتلكه الدولتان من خبرات في مجالات الإسكان الاقتصادي والصناعات الغذائية والدوائية والاقتصاد الحلال والاقتصاد الرقمي.
وأوضح أن التعاون مع البلدين يمنح مصر فرصة لفتح أسواق جديدة أمام شركات المقاولات والاستثمار العقاري المصرية في جنوب شرق آسيا، بالتوازي مع جذب استثمارات آسيوية لإقامة مشروعات عمرانية وصناعية مشتركة داخل مصر.
وأضاف أن هذه الشراكات يمكن أن تدعم نقل الخبرات وتوسيع قاعدة الإنتاج وتوفير المزيد من فرص العمل، بما يحقق المصالح الاقتصادية المشتركة.
تنويع الشراكات الآسيوية يعزز مرونة الاقتصاد المصري
وقال وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب إن تنويع الشراكات مع دول شرق آسيا يمثل أحد المسارات المهمة لمواجهة التقلبات العالمية في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار مواد البناء.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية، تشمل موقعها الجغرافي، وقناة السويس، والسوق المحلية الكبيرة، واتفاقيات التجارة الحرة مع الأسواق الأفريقية والعربية، بما يعزز فرصها في جذب الاستثمارات وتوسيع نطاق التصنيع والتصدير.
تعاون سياسي ودفاعي وثقافي لتعزيز الشراكات المصرية الآسيوية
وشدد همام على أن أهمية المباحثات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى تعزيز التعاون السياسي والدفاعي والثقافي والتعليمي، وتبادل الخبرات في تدريب الشباب وتأهيل العمالة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
وأكد أهمية استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي والأمن المائي وحرية الملاحة الدولية، بما يدعم المصالح الاستراتيجية المصرية ويعزز فرص الاستقرار والتنمية.


