ضرب إعصار «إساياس» ساحل خليج المكسيك بولاية فلوريدا الأمريكية، مساء الجمعة، مصحوبًا برياح قوية وأمطار غزيرة وفيضانات، بعدما اشتدت قوته خلال تحركه نحو الساحل، ليصبح أول إعصار يصل إلى قوة الأعاصير في المحيط الأطلسي خلال موسم 2026، الذي شهد بداية هادئة على نحو غير معتاد.
سرعة الرياح وقوة الإعصار
وبلغت سرعة الرياح المصاحبة لإعصار «إساياس» نحو 105 أميال في الساعة، أي ما يعادل 169 كيلومترًا في الساعة، عند وصوله إلى اليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا، مصنفًا ضمن الفئة الثانية على مقياس سافير-سيمبسون للأعاصير.
وكان الإعصار قد اشتد في وقت سابق إلى الفئة الثالثة، مع وصول سرعة رياحه المستمرة إلى نحو 193 كيلومترًا في الساعة، قبل أن تتراجع قوته إلى الفئة الثانية قبيل وصوله إلى الساحل.
وامتدت المخاطر المصاحبة للإعصار إلى مناطق ساحلية في فلوريدا وألاباما، حيث حذر خبراء الأرصاد من الفيضانات وارتفاع منسوب المياه الساحلية، إلى جانب احتمالات حدوث أعاصير قمعية محلية نتيجة الظروف الجوية المصاحبة للعاصفة.

لماذا لفت إساياس الأنظار؟
اكتسب «إساياس» أهمية إضافية بسبب توقيت ظهوره، إذ أصبح أول إعصار يصل إلى قوة الأعاصير في المحيط الأطلسي خلال موسم 2026، بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي في الحوض الأطلسي.
وبحسب بيانات المركز الوطني الأمريكي للأعاصير، تحول «إساياس» إلى إعصار في 7 أكتوبر، بعدما كان عاصفة مدارية في وقت سابق من اليوم نفسه.
ويختلف ذلك عن موعد تشكل العاصفة المدارية نفسها، إذ إن العاصفة لا تُصنف إعصارًا إلا عندما تبلغ سرعة رياحها المستمرة 74 ميلًا في الساعة، أي نحو 119 كيلومترًا في الساعة.

ماذا حدث بعد وصول الإعصار إلى اليابسة؟
بعد وصول «إساياس» إلى ساحل فلوريدا، بدأ يفقد قوته تدريجيًا مع تحركه إلى الداخل، وبحلول الساعات الأولى من صباح السبت لم يعد مصنفًا إعصارًا، مع استمرار تراجع سرعة رياحه، وفقا لوكالة رويترز.
ورغم ضعف الإعصار، استمرت التحذيرات من الأمطار الغزيرة والفيضانات مع تحرك بقاياه نحو مناطق داخلية، إذ توقعت التقديرات هطول ما بين 10 و20 سنتيمترًا من الأمطار، أو أكثر في بعض المناطق، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتوضح تطورات «إساياس» أن تراجع قوة الإعصار بعد وصوله إلى اليابسة لا يعني انتهاء مخاطره، إذ يمكن أن تستمر الفيضانات والأمطار الغزيرة حتى بعد انخفاض سرعة الرياح إلى مستويات لا تسمح بتصنيفه إعصارًا.


