قد يكون التعامل مع شخص قريب منك مرهقًا دون أن تفهم السبب، خاصة عندما تتكرر مواقف تجعلك تشك في نفسك أو تشعر بالذنب أو تفقد قدرتك على اتخاذ قراراتك بحرية.

وتكشف بعض العلامات السلوكية أن العلاقة قد تتضمن تلاعبًا نفسيًا أو سيطرة وإساءة عاطفية، وهي مؤشرات تستحق الانتباه لفهم طبيعة العلاقة وتأثيرها عليك.

ما العلامة الأولى التي تكشف لك التلاعب النفسي؟

يدفع الشخص المتلاعب الطرف الآخر إلى التشكيك في ذاكرته ومشاعره، من خلال إنكار وقائع حدثت أو التقليل من ردود أفعاله واتهامه بالمبالغة، ويُعرف هذا السلوك باسم التلاعب بالواقع، أو Gaslighting.

متى تتحول الغيرة إلى سيطرة؟

يتدخل الشخص “التوكسيك” صاحب العلاقة السامة المسيطر في كل تفاصيل الطرف الآخر، لا حبا ولا إصلاحا بل فرضا للسيطرة لكنه يحاول فرض قراراته تحت مبررات مختلفة، منها الخوف أو الحب.

ووفق الإطار الإرشادي في بريطانيا بشأن السلوك المسيطر أو القسري، المنشور في أبريل 2023 على موقع GOV.UK، تشمل هذه الأنماط مراقبة الأنشطة اليومية وتحديد الأشخاص الذين يمكن مقابلتهم، وقد تمتد إلى تقييد التواصل مع الآخرين والحد من الاستقلالية.

كيف تكشف العلامة الثالثة عن الإساءة العاطفية؟

يكرر الشخص المؤذي السخرية من الطرف الآخر أو التقليل من قدراته ومظهره، وقد يستخدم الإهانة أمام الآخرين أو على انفراد لفرض شعوره بالتفوق، ووفق إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS المنشورة على موقعها الرسمي، تشمل الإساءة العاطفية تحقير الشخص وإهانته وإلقاء اللوم عليه، ويستحق تكرار هذه التصرفات الانتباه إلى أثرها في احترامه لذاته.

لماذا يمثل العزل الاجتماعي علامة تحذيرية؟

يخلق الشخص المسيطر في علاقاته السامة خلافات بسبب الأصدقاء والعائلة، أو يضغط على الطرف الآخر لتقليل التواصل معهم، وقد يراقب اتصالاته ويعترض على لقاءاته، ليستطيع فرض شباكه السامة بشكل كامل على الطرف الآخر.

كيف يتهرب الشخص المؤذي من مسؤولية أفعاله؟

يبرر الشخص المؤذي سلوكه بأخطاء الطرف الآخر، ما يعرف بين الناس ب”قلب الطاولة” ، حيث يلقي الشخص السام باللوم على الطرف الآخر في حين أنه المخطئ، ويقلل من خطورة ما فعله، بل ويحاول إثبات أن الخطأ الذي صدر عنه هو بسبب الطرف الآخر ليحاول كسب الموقف والتهرب من الاعتراف بالخطأ وتحمل مسئولية أفعاله.

وتظل هذه العلامات مؤشرات سلوكية فلا يمكن تحديد الحالة النفسية لشخص من تصرف واحد أو من خلال علاقة متوترة، ولكن يعتمد التقييم المهني على فحص متخصص يأخذ في الاعتبار طبيعة السلوك ومدى تكراره بأشكال مختلفة.