———
.
من ضواحي باريس إلى شوارع بروكسل، تتصاعد الاحتجاجات على خلفية أزمات تمس الخدمات العامة والموارد المالية، وسط اختلاف المطالب بين الطلاب الفرنسيين المعترضين على تدهور التعليم، والمتظاهرين في بلجيكا الرافضين لإجراءات التقشف. وبينما تتسع التحركات الاجتماعية، تحرص ألمانيا على تجنب التصعيد مع باريس، في ظل الترابط الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
فرنسا.. غضب من تدهور التعليم
انطلقت الاحتجاجات الفرنسية من ضواحي باريس، حيث يندد طلاب المدارس الثانوية بسوء حالة المباني المدرسية، واكتظاظ الفصول، وعدم توفير بدلاء عن المعلمين المتغيبين، خصوصا في الأحياء الشعبية.
وأغلق الطلاب مداخل مئات المدارس الثانوية في أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، بالتزامن مع انتشار قوات مكافحة الشغب واندلاع مواجهات عنيفة في بعض المناطق، قبل أن تمتد التحركات إلى الشوارع والساحات العامة، و ذلك وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

ومع تصاعد الاحتجاجات، برزت الشعارات المناهضة لعنف الشرطة إلى جانب المطالب المتعلقة بنقص الموارد التعليمية. وشهدت بعض التحركات أعمال تخريب وإحراق مبان وحاويات نفايات، وسط انتقادات لأساليب التعامل الأمني.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء أعمال العنف، ودعت شابيا مانتو، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى الحفاظ على سلمية التحركات وتجنب الاستخدام غير المتكافئ للقوة، مع احترام الحق في التجمع السلمي.
بلجيكا.. احتجاجات ضد التقشف
وامتد الغضب الاجتماعي إلى بلجيكا، حيث شهدت بروكسل تظاهرة شارك فيها نحو 30 ألف شخص، وفقا لتقديرات الشرطة، احتجاجا على التقشف، بالتزامن مع تحركات لطلاب المدارس الثانوية.
وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، يحتج طلاب ثانويون في بلجيكا منذ مطلع الشهر الجاري على إصلاحات وتخفيضات في الميزانية أُقرت منتصف العام.
ورأت الصحيفة أن الأزمات الفرنسية تعكس جوانب من الواقع البلجيكي، رغم اختلاف المطالب المباشرة بين البلدين.


