أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية تعاملات الجمعة على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بانتعاش أسهم التكنولوجيا وتراجع أسعار النفط مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، فيما سجل مؤشرا «ناسداك» و«داو جونز» مكاسب أسبوعية.
وصعد مؤشر «ناسداك المجمع» بنسبة 0.64%، بما يعادل 172.83 نقطة، ليغلق عند مستوى 27,366.17 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 423.54 نقطة، أو 0.83%، مسجلًا 51,655.18 نقطة عند الإغلاق.
وجاءت المكاسب بعدما استعادت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى زخمها، لتعوض جانبًا من خسائر الجلسة السابقة، وسط تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة مع تراجع الضغوط المرتبطة بأسواق الطاقة.
أسهم التكنولوجيا تقود التعافي
وقادت شركات التكنولوجيا الكبرى موجة الصعود، مع تسجيل أسهم «تسلا» و«إنفيديا» و«مايكروسوفت» مكاسب ملحوظة، في ظل انحسار المخاوف المرتبطة بتقديرات إيرادات الذكاء الاصطناعي لشركة «أوبن إيه آي».
وساهم تحسن أداء القطاع في دعم المؤشرات الرئيسية، بعدما تعرضت الأسهم لضغوط في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين توقعات نمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على إيرادات الشركات الكبرى.
تراجع النفط يخفف الضغوط على الأسواق
في المقابل، تراجعت أسعار خام برنت إلى قرب مستوى 103 دولارات للبرميل، مع انحسار المخاوف من اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط عقب إشارات سياسية هدأت مخاوف المستثمرين بشأن تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وساعد تراجع أسعار الطاقة على تحسين معنويات المستثمرين، في ظل المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
لكن مكاسب الأسهم واجهت بعض الضغوط بعد صدور بيانات ثقة المستهلكين الأمريكيين لشهر أكتوبر، التي جاءت دون التوقعات، بما عكس استمرار القلق بشأن تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية.
«سبيس إكس» تضغط على أسهم الاتصالات
وعلى خلاف الاتجاه الصاعد في معظم السوق، تعرض قطاع الاتصالات لضغوط قوية، بعدما أثارت صفقة استحواذ «سبيس إكس» على نطاق ترددي لاسلكي مخاوف من اشتداد المنافسة أمام شركات الاتصالات التقليدية.
وتكبدت أسهم شركتي «إيه تي آند تي» و«فيرايزون» خسائر حادة، وسط قلق المستثمرين من تداعيات توسع خدمات الاتصالات الفضائية المرتبطة بشركة «ستارلينك» على نماذج أعمال الشركات القائمة وحصصها السوقية.
وعكست جلسة الجمعة توازنًا بين عوامل دعمت الأسواق، في مقدمتها انتعاش التكنولوجيا وتراجع النفط، وأخرى حدّت من المكاسب، تشمل ضعف ثقة المستهلكين وتصاعد المنافسة في قطاع الاتصالات.


