انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف القيود على تجارة الطاقة الروسية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتوريد الديزل، محذرا من أن تخفيف العقوبات دون خفض متبادل ومستدام للتصعيد سيمنح موسكو موارد وفرصا إضافية لمواصلة الحرب.

وقال زيلينسكي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن «السلام لا يأتي أبدا عبر الضعف»، وإن «هدايا بوتين لن تجلب السلام»، معتبرا السماح لروسيا ببيع المنتجات البترولية «استثمارا في حرب يجب إنهاؤها، لا إطالتها».

وقف متبادل لضربات الطاقة

وأكد الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لاتخاذ خطوات متبادلة لخفض التصعيد، مشيرا إلى أن الفريق الأمريكي يعرف موقف كييف.

وأوضح أن الهجمات الأوكرانية على المصافي والمنشآت النفطية الروسية تأتي ردا على استهداف موسكو قطاع الطاقة الأوكراني، وقال إن أوكرانيا لن تضرم النار في المصافي الروسية إذا توقفت روسيا عن تدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وأضاف أن هذا هو الاتفاق الذي تقترحه كييف على واشنطن، معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة تمتلك القوة اللازمة لتحقيقه.

انتقادات بعد اتفاق الديزل

وجاء موقف زيلينسكي بعدما أعلن ترامب اتفاقا مع بوتين، خلال اتصال هاتفي، لتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فورا إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن مباشرة بعد ذلك.

وقال ترامب إن روسيا ستورد لاحقا 3 ملايين طن إضافية، بناء على حالة مصافيها، متوقعا انخفاض الأسعار سريعا، ومؤكدا أولوية تخفيف التكاليف على المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات.

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية الترخيص العام رقم 135، الذي يسمح بمعاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما يشمل الولايات المتحدة، حتى السابع من أبريل 2027، مع استثناءات محددة تتعلق بحسابات مؤسسات حكومية روسية.

مطالبة بتشديد الضغط

وقال زيلينسكي إنه استقبل في كييف وفدا من الكونجرس يضم ممثلين للحزبين، وطالب بتطبيق عقوبات بموجب تشريع ليندسي جراهام، ودعم أوكرانيا لحماية الأرواح ومواصلة الضغط على روسيا.

واتهم موسكو بتكثيف استهداف المدنيين ومنشآت الطاقة، مشيرا إلى ضربات في بريلوكي وكراماتورسك، وهجمات على البنية الأساسية في كييف ودنيبرو وخاركيف وأوديسا. وقال إن الضربات خلال الأسبوع الماضي قتلت عشرات الأشخاص وأصابت المئات.

وحذر من أن تخفيف العقوبات، دون اتفاق واضح ودائم لخفض التصعيد، يسمح لروسيا بإطالة الحرب، مطالبا واشنطن بإجراء محادثات «قوية» مع موسكو.

أزمة الوقود تضغط على واشنطن

وبحسب رويترز، ارتفعت أسعار الديزل الأمريكية 70% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبلغ متوسط السعر 6.28 دولار للجالون الخميس، وفقا لجمعية السيارات الأمريكية.

وتأتي مساعي زيادة الإمدادات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثالث من نوفمبر، وسط أزمة عالمية للوقود مرتبطة بحربي إيران وأوكرانيا.