قال العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الأمنية ورئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى تسوية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، بما يسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم نتائج الحرب باعتبارها انتصارًا أمام الناخبين.

وأضاف عكاشة، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن المشهد لا يزال يشهد حالة من عدم اليقين بشأن احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تداخل الحسابات السياسية والعسكرية مع اقتراب الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.

وأوضح أن أي تسوية محتملة قد تتضمن تنازلات إيرانية شكلية تتيح لترامب تسويق نتائج المواجهة باعتبارها نجاحًا للسياسة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الناخب الأمريكي ينتظر نتائج ملموسة تبرر المليارات التي أنفقتها واشنطن على الحرب، إلى جانب انعكاسات إيجابية على أسعار الطاقة والسلع الأساسية.

وأشار إلى أن السيطرة الأمريكية النسبية على مضيق هرمز ساهمت في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، رغم أن الأزمة لم تحل بصورة كاملة، لافتًا إلى أن تداعيات الحرب وتكلفتها المالية ومخزونات الأسلحة والذخائر تمثل تحديات أمام إدارة ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي.

الانتخابات الإسرائيلية

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، قال إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يضغط لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، بما قد يتيح تأجيل الانتخابات أو إجراؤها في أجواء من التصعيد، معتبرًا أن استمرار الحرب قد يخدم حسابات الحكومة الإسرائيلية اليمينية في الحفاظ على السلطة.

وأضاف أن نتنياهو لا يزال يمتلك قاعدة انتخابية واسعة، بينما قد يشكل آيزنكوت مفاجأة انتخابية دون أن يعني ذلك بالضرورة تغيير موازين القوى، في ظل استمرار قدرة التيار اليميني المتطرف على حشد الناخبين.

وعن الانتخابات الأمريكية، رجح تحسن فرص الديمقراطيين، في ضوء ما وصفه بتزايد حالة الاحتقان تجاه إدارة ترامب والانتقادات الموجهة إلى سياساتها وتكلفة الحرب، مشيرًا إلى أن تغير موازين القوى داخل الكونغرس قد يحد من هيمنة الجمهوريين ويؤثر على قدرة الإدارة الأمريكية على تمرير سياساتها خلال الفترة المتبقية من الولاية الرئاسية.