تستكمل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، غدا السبت، نظر ثاني جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة صديقه وزوجته وابنتيهما، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«جريمة أسرة التجمع»، وذلك بعد تسلم المحكمة تقرير لجنة الطب النفسي الثلاثية بشأن حالته العقلية والنفسية.
وأكد تقرير اللجنة، التي تولت فحص المتهم ووضعه تحت الملاحظة الطبية لمدة 15 يوما، أنه لا يعاني من أي أمراض أو اضطرابات نفسية، وأنه كان في كامل قواه العقلية وقت ارتكاب الواقعة، ومسؤول مسؤولية كاملة عن أفعاله.
تفاصيل أولى جلسات المحاكمة
وشهدت أولى جلسات المحاكمة مطالبة محامي أسرة المجني عليهم بالادعاء المدني بمبلغ 501 ألف جنيه عن كل مجني عليه، كتعويض مدني مؤقت عن الأضرار التي لحقت بالأسرة جراء الواقعة.
كما طلب دفاع المتهم عرضه على الطب الشرعي لبيان مدى سلامة قواه العقلية والنفسية، ومدى مسؤوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الجريمة.
وتضمنت الجلسة تلاوة ممثل النيابة العامة أمر الإحالة، الذي استعرض الاتهامات المنسوبة إلى المتهم وملابسات الواقعة، فيما تواصل المحكمة نظر القضية خلال جلستها المقبلة.
إحالة المتهم إلى المحاكمة
وكانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، عقب تحقيقات استمرت 48 ساعة، بعدما تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين 4 أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، إثر إصابتهم بأعيرة نارية، وذلك عقب الإبلاغ عن تغيبهم.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة، التي توصلت إلى أن المتهم صديق للمجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجواب المتهم، أقر بإنهاء حياة المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، موضحًا أنه عقد العزم على إنهاء حياة والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية.
وأضاف المتهم أنه استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية، وأطلق صوبه 3 أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بأحد الطرق الصحراوية.
وعقب ذلك استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بتعرضه لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق النار عليهن داخل السيارة، ما أدى إلى وفاتهن، وتوجه المتهم بعد ذلك إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاءت اعترافاته متوافقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليهم قبيل إنهاء حياتهم.


