قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن إعلانا كبيرا مرتقبا بشأن الديزل سيحمل «أخبارا مهمة»، في وقت تظل فيه الأسعار قرب مستويات قياسية مرتفعة، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونجرس.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ترامب قوله، خلال فعالية في البيت الأبيض: «لدينا إعلان كبير قادم بشأن الديزل»، مضيفا أنه يعتقد أن هناك أخبارا مهمة بشأن وضع الوقود، من دون تحديد طبيعة الإجراءات المنتظرة أو موعد إعلانها.

زيادة 70 بالمئة

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة 70 بالمئة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وبلغ متوسط السعر 6.28 دولار للجالون الخميس، وفقا لجمعية السيارات الأمريكية، بحسب «رويترز».

وأدت الحربان في إيران وأوكرانيا إلى اضطراب إمدادات الوقود العالمية، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تخفيف الأسعار عبر الضغط على الحلفاء للإفراج عن احتياطيات الطوارئ، وتوسيع الوصول إلى الديزل المصبوغ بالأحمر المستخدم عادة خارج الطرق العامة.

ما الديزل الأحمر؟

هو وقود تُضاف إليه صبغة حمراء لتمييزه ضريبيا، ويُستخدم تقليديا في المعدات الزراعية والإنشائية وغيرها من الاستخدامات خارج الطرق، مع إعفائه من ضريبة الوقود الفيدرالية المخصصة للاستخدام على الطرق.

وأعلن البيت الأبيض، في الخامس من أكتوبر، توقيع أمر تنفيذي يتيح مؤقتا استخدام هذا الوقود على الطرق العامة، مع تأجيل الضريبة الفيدرالية حتى نهاية العام، دون فوائد أو غرامات. وتبلغ هذه الضريبة 24.4 سنت للجالون، وفقا للبيان الرسمي.

عقبات أمام خفض الأسعار

لكن «رويترز» أفادت، في تقرير منفصل الجمعة، بأن الاستجابة لهذا الإجراء داخل القطاع ظلت محدودة، مع تحفظ موزعين وتجار كبار بسبب غموض الالتزامات الضريبية، والعقبات اللوجستية، واحتمال التعرض لغرامات عند انتقال الشاحنات بين الولايات.

وفي ملف الاحتياطيات، روجت الإدارة لاتفاق مع مجموعة السبع للإفراج عن 100 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية. غير أن تقرير الوكالة أشار إلى أن الكميات تبدو مرتبطة بدرجة كبيرة بالتزامات سابقة، وهو تفسير رفضه مسؤول بالبيت الأبيض، قائلا إن واشنطن تفاوضت لتقديم الديزل ضمن الكميات المطروحة وتسريع الإفراج عنها.

الوقود في قلب المعركة الانتخابية

تكتسب الأزمة أهمية سياسية مع اقتراب اقتراع الثالث من نوفمبر، خصوصا أن ارتفاع الديزل يضغط على المزارعين وسائقي الشاحنات وسكان المناطق الريفية.

ونقلت «رويترز» عن اقتصاديين أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضيق المعروض العالمي من المنتجات المكررة واضطراب تدفقات الطاقة، وأن الإجراءات المؤقتة قد توفر تخفيفا محدودا للأسعار، بينما يحتاج التحسن المستدام إلى معالجة أسباب نقص الإمدادات.