أعاد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة، تعيين المختار ولد أجاي وزيرا أول، بعد تقديم استقالة حكومته، في تطور جاء غداة تسلم تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بالعاصمة نواكشوط.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان نقلته التلفزة الموريتانية الرسمية، أن مرسوما صدر الجمعة بتعيين ولد أجاي وزيرا أول، ليحسم الإعلان استمرار الرجل في المنصب بعد استقالة حكومته.
استقالة دون إعلان أسباب
كانت الوكالة الموريتانية للأنباء أكدت أن الغزواني استقبل ولد أجاي في القصر الرئاسي، حيث قدم استقالة الحكومة. ولم يحدد الوزير الأول أسباب الخطوة في تصريحه عقب اللقاء، ولم يربطها صراحة بتقرير حرائق الكهرباء.
وشكر ولد أجاي الرئيس على الثقة التي منحه إياها منذ تكليفه بتنسيق العمل الحكومي في الثاني من أغسطس 2024، وأشاد بجهود الوزراء والفرق الإدارية، قائلا: «وطبعا ما كان من نقص فتلك مسؤوليتي».
ماذا حدث في محطتي الكهرباء؟
اندلع الحريقان يومي 21 و22 أغسطس الماضي في المحطة الشرقية بمنطقة توجنين والمحطة الشمالية بمنطقة تفرغ زينة، وتسببا في انقطاعات واسعة للكهرباء استمرت بين ثلاثة وخمسة أيام، بحسب الأحياء.
وقدر تقرير لجنة التحقيق التكاليف المباشرة بأكثر من 220 مليون أوقية جديدة، إضافة إلى 143.9 مليون أوقية لإعادة تأهيل المحطتين المتضررتين.
وخلص التقرير إلى وجود صلة مباشرة بين الحريقين ووصلات كهربائية جديدة دخلت الخدمة قبل الواقعتين. لكنه أوضح أن التحقيقات لم تحدد بصورة قاطعة الآلية الفنية التي أطلقت الشرارة الأولى، ولا موضع العطل الكهربائي الأولي.
قصور في الحماية والرقابة
رصدت اللجنة أوجه ضعف في أنظمة الوقاية والكشف المبكر والإطفاء، وعدم كفاية الاختبارات السابقة للتشغيل. وأكدت أنه لم يثبت وجود ما يدل على فعل متعمد أو خطأ في التشغيل، مع التنبيه إلى أن ثبوت أوجه القصور لا يعني بالضرورة أنها تسببت في الحريقين أو تفاقمهما.
وأوصت بتعزيز مراقبة المنشآت، وإعادة تأهيلها والتحقق من أنظمة الحماية، والشروع في إجراءات فسخ صفقة الوصلات الجديدة وفق الإجراءات المعمول بها، إلى جانب إصلاح الحوكمة والتسيير داخل شركة الكهرباء «صوملك».
خطة لتنفيذ التوصيات
وأعلنت وزارة الطاقة والنفط، الخميس، أن الوزير محمد ولد خالد ترأس اجتماعا عاجلا لدراسة التقرير وإطلاق خطة لتنفيذ توصياته، وأمر ببقاء الطواقم المختصة في حالة انعقاد دائم.
وقالت الوزارة إن الإجراءات تشمل تحديث التسيير، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز القدرات البشرية، وإعادة هيكلة أجهزة الرقابة والإشراف على المشروعات، بهدف تأمين المنشآت وضمان استمرارية الكهرباء.


