أظهرت تجربة سريرية متقدمة نتائج واعدة لقطرات عين تجريبية قد تساعد الأشخاص الذين يعانون صعوبة الرؤية في الإضاءة الخافتة، بما في ذلك الوهج والهالات الضوئية وتشوش الرؤية أثناء القيادة ليلاً.

ونُشرت نتائج التجربة، المعروفة باسم «LYNX-1»، في المجلة الأمريكية لطب العيون، وشملت 145 شخصاً يعانون اضطرابات في الرؤية تحت الإضاءة المنخفضة، وجرى توزيعهم عشوائياً لتلقي قطرات تحتوي على محلول «فينتولامين» بتركيز 0.75% أو علاج وهمي.

قطرة واحدة لمدة 14 يوماً.

وطُلب من المشاركين وضع قطرة واحدة في كل عين مرة واحدة ليلاً لمدة 14 يوماً، فيما تابع الباحثون قدرتهم على رؤية التفاصيل منخفضة التباين في ظروف الإضاءة الخافتة، إلى جانب قياس حجم حدقة العين ورصد أعراض الوهج والهالات والومضات الضوئية.

وأجريت التجربة في 19 مركزاً داخل الولايات المتحدة، فيما كان بين المشاركين أشخاص سبق أن خضعوا لجراحات لتصحيح النظر مثل «الليزك».

تحسن بعد أيام من الاستخدام.

وأظهرت النتائج أن 13% من مستخدمي القطرات سجلوا تحسناً ملحوظاً في اختبار الرؤية منخفضة التباين بحلول اليوم الثامن، مقارنة بـ3% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.

وبحلول اليوم الـ15، ارتفعت نسبة من سجلوا التحسن إلى 21% بين مستخدمي القطرات، مقابل 3% لدى المجموعة الأخرى، فيما أبلغ المشاركون عن انخفاض في شدة الوهج والهالات والومضات الضوئية.

كيف تعمل القطرات؟

ويعمل «فينتولامين» على تقليص حجم حدقة العين بدرجة معتدلة ومستمرة، من خلال تثبيط العضلة المسؤولة عن توسيع الحدقة، وهو ما قد يقلل كمية الضوء المتشتت داخل العين ويحسن الرؤية في بعض ظروف الإضاءة الضعيفة.

وأشارت الدراسة إلى أن تأثير تضييق الحدقة قد يستمر لمدة لا تقل عن 20 ساعة، من دون التأثير المباشر في العضلة الهدبية المسؤولة عن تركيز العين.

آثار جانبية محدودة.

وذكر الباحثون أن معظم الآثار الجانبية المسجلة خلال التجربة كانت خفيفة ومؤقتة، ولم تظهر فروق مهمة بين مجموعتي العلاج في احمرار العين أو المؤشرات الحيوية التي جرى رصدها.

ليست علاجاً متاحاً حتى الآن.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال القطرات قيد الدراسة لعلاج اضطرابات الرؤية في الإضاءة المنخفضة، ولم تحصل حتى الآن على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهذا الاستخدام.

وحصل البرنامج العلاجي الخاص بمشكلات الرؤية الليلية لدى من خضعوا لجراحات تصحيح النظر على تصنيف «المسار السريع» من الإدارة الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير ومراجعة العلاجات الموجهة للحالات التي تفتقر إلى خيارات علاجية معتمدة.