أعلن مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي، ماروش شفتشوفيتش، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الصين لخفض صادراتها من السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن الخارجي إلى التكتل إلى النصف، ضمن تفاهمات تشمل تحسين وصول المنتجات الأوروبية إلى السوق الصينية وتسهيل تراخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن شفتشوفيتش، خلال مؤتمر صحفي في بكين عقب محادثاته مع المسؤولين الصينيين، قوله إن الاتفاق يمثل خطوة أولى حاسمة، لكنه لا يشكل نهاية المفاوضات بين الجانبين.

خفض الصادرات.. والتفاصيل تنتظر

وفي تفاصيل إضافية، قال شفتشوفيتش إن التفاهم قد يخفض صادرات السيارات الهجينة الصينية بأكثر من النصف، ويقلص الواردات بملايين السيارات خلال أربع سنوات، لكنه لم يوضح آلية تنفيذ الاتفاق.

ومن جانبها، أعلنت وزارة التجارة الصينية أن الطرفين توصلا إلى «تفاهم» بشأن تجارة السيارات الهجينة، دون تحديد تفاصيله، واتفقا على مواصلة بحث إمكان خفض الرسوم على بعض المنتجات، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وجاءت المحادثات وسط قلق أوروبي من اختلال الميزان التجاري مع الصين، إذ تتجاوز الفجوة التجارية مليار يورو يوميا، وفقا للبيانات التي أوردتها «رويترز».

لماذا السيارات الهجينة؟

تجمع السيارات الهجينة بين محرك احتراق داخلي ومحرك كهربائي، بينما تتيح النسخ القابلة للشحن الخارجي شحن البطارية من مصدر كهربائي، إلى جانب استخدام الوقود.

ويأتي التفاهم في سياق خلاف أوسع حول السيارات الصينية. ففي أكتوبر 2024، فرضت المفوضية الأوروبية رسوما تعويضية لمواجهة الدعم على السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات المستوردة من الصين، تراوحت بين 7.8 و35.3 بالمئة.

وأوضحت المفوضية، في رد منشور خلال 2026، أن الإجراءات الأصلية تخص السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، وأنه لم يكن هناك آنذاك تحقيق جار بشأن واردات السيارات الهجينة الصينية.

العناصر النادرة على طاولة التفاوض

يشمل التفاهم أيضا تسهيل إجراءات ترخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة إلى أوروبا، عبر آلية لتسريع الموافقات، وفق «رويترز».

وتدخل هذه المواد في صناعة بعض المحركات الكهربائية القائمة على المغناطيسات الدائمة، المستخدمة في السيارات الهجينة والكهربائية، ما يمنح انتظام إمداداتها أهمية للصناعة.

ولا تزال ملفات أخرى مفتوحة، بينها ترتيبات الأسعار الخاصة بالسيارات الكهربائية الصينية. ومن المقرر استمرار التواصل بين الجانبين، بعقد اجتماع وزاري عبر الفيديو في يناير، ثم اجتماع جديد لآلية المشاورات في مارس 2027، بحسب البيان الذي نقلته «رويترز».