دعت منظمة الصحة العالمية إلى تقليص فترات الإقامة الطويلة في المستشفيات النفسية، وتسريع التحول نحو خدمات الرعاية المجتمعية، بما يتيح للمرضى تلقي الدعم والعلاج مع الحفاظ على حريتهم وكرامتهم واندماجهم في المجتمع.

وأصدرت المنظمة دليلاً عملياً جديداً لمساعدة الدول ومديري المستشفيات النفسية على الانتقال من نماذج الرعاية المؤسسية طويلة الأمد إلى خدمات قائمة على المجتمع ومحورها الشخص نفسه.

إقامات تمتد لأشهر وسنوات.

وأوضحت المنظمة أن كثيراً من المصابين باضطرابات نفسية لا يزالون يعيشون داخل مستشفيات ومؤسسات كبيرة لفترات طويلة، فيما يُحتجز نحو نصف المقيمين فيها بصورة غير طوعية لأشهر أو سنوات، وقد تمتد بعض الحالات إلى عقود.

ويستهدف الدليل خصوصاً الأشخاص الذين قضوا ستة أشهر أو أكثر داخل المستشفيات النفسية، من خلال دعم عودتهم إلى مجتمعاتهم وتوفير السكن والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي وفرص التعليم والعمل.

28% يبقون أكثر من 6 أشهر.

وبحسب بيانات «أطلس الصحة النفسية» التابع للمنظمة، فإن 28% من الأشخاص الذين يدخلون المستشفيات النفسية يمكثون فيها أكثر من ستة أشهر، فيما لم تنتقل سوى 9% من الدول المبلغة بالكامل إلى نموذج الرعاية النفسية المجتمعية، بينما لا تزال 53% في المراحل الأولى من هذا التحول.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الحصول على دعم نفسي مستمر لا ينبغي أن يعني التخلي عن الحرية أو الكرامة أو مكان الفرد داخل مجتمعه، داعياً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو الرعاية النفسية القائمة على الحقوق والمجتمع.

وتأتي الدعوة عشية اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام.