كشفت أسماء محمد، إحدى المصابات في حادث انقلاب سيارة نقل العاملات بالإسكندرية، الذي أسفر عن وفاة الفتاة إ.س.ال وإصابة عدد من زميلاتها، تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، مؤكدة أنهن فوجئن بالتصادم أثناء عودتهن من العمل، دون أن تتمكن من تحديد السبب المباشر لوقوعه.
تفاصيل حادث الإسكندرية
وقالت أسماء، في تصريحات خاصة لـ«يوليو»، إنها كانت تستقل السيارة برفقة زميلاتها عقب انتهاء عملهن بإحدى الشركات، في طريق عودتهن إلى منطقة الورديان، موضحة أنهن اعتدن استقلال السيارة يوميًا في رحلتي الذهاب إلى العمل والعودة منه.
وأضافت أن الحادث وقع على الطريق الذي كانت تسلكه السيارة، مشيرة إلى أنها لم تستوعب ما حدث في اللحظات الأولى، قبل أن ترفع رأسها وتفاجأ بالدماء تغطي وجهها، وبزميلاتها المصابات، فضلًا عن خروج إحدى الفتيات من السيارة جراء شدة التصادم، وفق روايتها.
وأوضحت أن المشهد كان بالغ الصعوبة، وأنها وزميلاتها حاولن الابتعاد عن السيارة عقب وقوع الحادث، وسط حالة من الخوف والصدمة جراء الإصابات التي تعرضن لها.
مصابة في حادث عاملات الإسكندرية: اشتكينا من سرعة السائق
وأشارت أسماء إلى أنهن لاحظن، بحسب قولها، أن السائق كان يقود السيارة بسرعة كبيرة، ما دفعهن إلى مطالبته مرارًا بتوخي الحذر والقيادة بهدوء، لافتة إلى أن بعض العاملات لم يكن يشعرن بالراحة إزاء أسلوب قيادته.
وأضافت أن العاملات تحدثن قبل الحادث بيوم عن تقديم شكوى بسبب ارتفاع صوت الأغاني التي كان السائق يشغلها خلال الرحلة، موضحة أنهن كن يعانين الإرهاق عقب انتهاء ساعات العمل، ويرغبن في العودة إلى منازلهن في أجواء هادئة.
وأكدت أنهن لم يتمكنّ من استكمال الخطوات التي كن يعتزمن اتخاذها بشأن الشكوى قبل وقوع الحادث، مشددة على أنها لا تستطيع الجزم بالسبب المباشر للتصادم، أو تحديد ما إذا كان أسلوب القيادة قد أسهم في وقوعه.
وفاة إيمان سيد الفولي عن 19 عامًا
وتحدثت أسماء بحزن عن زميلتها إ.س.ال، التي توفيت في الحادث، موضحة أنها كانت تبلغ من العمر 19 عامًا، ولم يمض وقت طويل على التحاقها بالعمل، إذ كانت لا تزال في مرحلة التدريب، شأنها شأن عدد من زميلاتها.
وأعربت عن حزنها لفقدان زميلتها في هذه السن الصغيرة، داعية الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم أسرتها الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابات بالشفاء ويعدهن إلى أسرهن بسلام.
الحالة الصحية للمصابات
وعن حالتها الصحية، أوضحت أسماء أنها لا تزال تعاني آثار الإصابات التي تعرضت لها، مشيرة إلى إصابة عينها بتجمع دموي، إلى جانب إصابات أخرى، لكنها أعربت عن امتنانها لنجاتها من الحادث، مؤكدة أنها تحاول التعافي من تبعاته.
وأضافت أن زميلتها التي خرجت من السيارة جراء شدة التصادم كانت تتلقى الرعاية الطبية بالمستشفى الأميري، وفقًا للمعلومات المتوافرة لديها وقت إجراء الحوار.
وأشارت إلى أن إحدى زميلاتهن تعرضت للاشتباه في إصابتها بكسر في الرأس، فيما أصيبت أخريات بإصابات متفاوتة، مؤكدة أنها لم تكن على علم بالعدد النهائي للمصابات أو بالتفاصيل الطبية الكاملة لجميع الحالات.
واختتمت أسماء حديثها بالتأكيد على صعوبة التجربة التي مرت بها هي وزميلاتها، معربة عن أملها في أن تكشف التحقيقات ملابسات الحادث وأسبابه، وأن تتحدد المسؤوليات في ضوء نتائج الفحص والتحقيق.


