أطلقت وزارة الصحة والسكان حملة «هنتغير علشان ولادنا» يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، من نادي التنمية بمنطقة الأسمرات، بهدف تعزيز الوعي الصحي والأسري، ودعم ممارسات التربية الإيجابية ورعاية الأم والطفل، في إطار جهود الدولة لتحسين صحة الأسرة المصرية والارتقاء بجودة الحياة.
وتستهدف الحملة الوصول إلى نحو 15 مليون أسرة خلال شهر أكتوبر، بمشاركة نحو 26 ألفًا من مقدمي المشورة والرائدات الصحيات، لنشر الرسائل التوعوية والتواصل مع الأسر بشأن القضايا الصحية والتربوية، وفقًا لبيان وزارة الصحة والسكان.
كيف تصل الحملة إلى ملايين الأسر؟
تعتمد حملة «هنتغير علشان ولادنا» على التواصل المباشر مع الأسر، وتقديم رسائل توعوية تساعد الآباء والأمهات على تبني ممارسات صحية وتربوية سليمة، مع التركيز على التربية الإيجابية ورعاية الأم والطفل، بدءًا من الحمل والولادة وصولًا إلى السنوات الأولى من عمر الطفل.
وتتناول الحملة أهمية التغذية المناسبة، ومتابعة نمو الأطفال، والتعامل مع احتياجاتهم المختلفة، بما يعزز وعي الأسرة بدورها في توفير بيئة صحية وآمنة تساعد الأطفال على النمو السليم.
وتأتي الحملة بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات معنية بقضايا السكان وتنمية الأسرة، بهدف توسيع نطاق التوعية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
العيادات المتنقلة تقدم خدمات طبية للأسر
لا تقتصر الحملة على التوعية، بل تجمع بين الرسائل الإرشادية والخدمات الطبية التي تسعى إلى تيسير حصول المواطنين عليها بالقرب من أماكن إقامتهم، من خلال العيادات المتنقلة التي تقدم خدمات في تخصصات تنظيم الأسرة والباطنة وطب الأطفال.
واستقبلت خمس عيادات متنقلة نحو 600 سيدة خلال يوم إطلاق الحملة في منطقة الأسمرات، وفقًا للبيانات المعلنة عن فعاليات الإطلاق، في مؤشر أولي على الإقبال على الخدمات الطبية المقدمة في موقع الحملة.
وتسهم هذه الخدمات في تعزيز فرص حصول السيدات والأطفال على الرعاية الصحية، إلى جانب نشر الوعي بأهمية المتابعة الطبية والوقاية والاهتمام بالصحة الأسرية.
كيف يمكن قياس أثر الحملة؟
يتطلب تقييم أثر حملة «هنتغير علشان ولادنا» التمييز بين الأهداف المستهدفة والنتائج الفعلية؛ فالوصول إلى 15 مليون أسرة يمثل هدفًا معلنًا خلال شهر أكتوبر، بينما يعكس عدد السيدات اللاتي استفدن من خدمات العيادات المتنقلة جانبًا من التفاعل مع فعاليات الإطلاق.
ويتطلب قياس النتائج بصورة أكثر دقة توافر بيانات عن أعداد الأسر التي وصلت إليها رسائل التوعية، وحجم الخدمات الطبية المقدمة، ومعدلات الاستفادة منها، فضلًا عن متابعة مدى انعكاس الرسائل الصحية والتربوية على سلوك الأسر.
وتظل فعالية الحملة مرتبطة بقدرتها على تحويل التوعية إلى ممارسات مستمرة، وتيسير حصول الأسر على الخدمات الصحية، وتعزيز معرفة الآباء والأمهات بأساليب الرعاية والتربية الإيجابية.
ومن المنتظر أن تسهم متابعة تنفيذ الحملة وإعلان نتائجها في توضيح مدى تحقيق أهدافها، ومدى نجاحها في دعم صحة الأسرة المصرية وتحسين الرعاية المقدمة للأمهات والأطفال.


