سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا مع بداية تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مبتعدة عن أدنى مستوياتها خلال 10 جلسات، مدعومة بتعافي سعر أونصة الذهب عالميًا بنسبة 1.5%، بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، وفقًا لتحليل منصة «جولد بيليون».

وتستعرض منصة «يوليو» في السطور التالية أحدث تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية، وأبرز العوامل المؤثرة في تحركات المعدن الأصفر.

عيار 21 يرتفع إلى 6160 جنيهًا

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6160 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، بعدما افتتح التداولات عند 6155 جنيهًا، مقارنة بإغلاق أمس الخميس عند 6115 جنيهًا، وفقًا لتقرير «جولد بيليون».

وأوضحت المنصة أن مستوى 6100 جنيه للجرام نجح في وقف موجة الهبوط التي شهدتها أسعار الذهب خلال الأسبوع الجاري، ليتحرك المعدن الأصفر أعلى هذا المستوى، محاولًا اختراق حاجز المقاومة عند 6150 جنيهًا.

وجاء هذا الارتفاع عقب أسبوع اتسم بالتذبذب والتراجع في أسعار الذهب محليًا، تحت ضغط انخفاض الأسعار العالمية، قبل أن ينعكس تعافي الأونصة على أداء المعدن الأصفر في السوق المصرية.

تراجع الطلب المحلي يضغط على أسعار الذهب

أشارت «جولد بيليون» إلى أن أسعار الذهب في مصر تتداول دون مستوياتها العادلة مقارنة بالسعر العالمي، في ظل تراجع الطلب المحلي، الأمر الذي يدفع التجار إلى خفض مستويات التسعير لمواجهة ضعف حركة الشراء.

وأضافت أن استقرار سعر صرف الدولار حول مستوى 52.50 جنيه، بالتزامن مع عطلة البنوك، يجعل تحركات الأونصة العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب بالسوق المحلية.

أونصة الذهب العالمية ترتفع إلى 4207 دولارات

على الصعيد العالمي، ارتفع سعر أونصة الذهب بنسبة 1.5% خلال تعاملات اليوم، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوع عند 4207 دولارات، بعدما افتتح التداولات عند 4132 دولارًا، قبل أن يتراجع قليلًا ويتداول قرب مستوى 4189 دولارًا، وفقًا لتقرير «جولد بيليون».

ونجح مستوى الدعم عند 4100 دولار للأونصة في الحد من الضغوط البيعية خلال الأسبوع، ليرتد السعر صعودًا ويختبر قدرته على تجاوز مستوى المقاومة عند 4200 دولار.

وأرجعت المنصة هذا التعافي إلى تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، ما عزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين، في ظل استمرار التوازن بين مخاطر التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.

توقعات الفائدة الأمريكية ترسم مسار الذهب

في المقابل، لا تزال توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشكل عامل ضغط محتملًا على أسعار الذهب، لا سيما مع استمرار التكهنات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وأوضحت «جولد بيليون» أن الأسواق تترقب صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية، بعدما أظهرت بيانات حديثة ضعفًا في قطاع العمالة، الأمر الذي قلّص توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.

وتؤثر أسعار الفائدة بصورة مباشرة في تحركات الذهب؛ إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يحقق عائدًا، بينما قد يسهم تراجع توقعات التشديد النقدي في دعم الأسعار.

تراجع أسعار النفط يخفف مخاوف الإمدادات

في سياق متصل، تراجعت أسعار النفط الخام مع انحسار بعض المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط، وسط تطورات سياسية وتصريحات بشأن مسار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتظل التطورات الجيوسياسية وتحركات أسعار الطاقة من العوامل المؤثرة في توقعات التضخم والسياسة النقدية، وهو ما ينعكس بدوره على حركة أسعار الذهب في الأسواق العالمية.

وفي السوق المصرية، ستظل تحركات أونصة الذهب عالميًا، إلى جانب سعر صرف الدولار ومستويات الطلب المحلي، من أبرز العوامل المحددة لاتجاه أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.