تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان أمسية فنية مميزة يحييها الفنان العراقي كاظم الساهر، مساء اليوم الجمعة 9 أكتوبر، في الساحة الخارجية للمسرح الملكي، بمشاركة الجوق السمفوني الملكي، وسط إقبال جماهيري كبير بعد نفاد تذاكر الحفل، الذي يُتوقع أن يستقطب أكثر من خمسة آلاف متفرج.
وتكتسب الأمسية أهمية خاصة بالنظر إلى احتضانها في المسرح الملكي، أحد المشاريع الثقافية البارزة في المغرب، والذي يحمل توقيع المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد، المعروفة بتصاميمها الهندسية المبتكرة التي تركت بصمة واضحة في المشهد المعماري العالمي.
ويمنح هذا اللقاء بين كاظم الساهر والمسرح الملكي الأمسية طابعاً ثقافياً يتجاوز حدود الحفل الغنائي، إذ يجمع بين الموسيقى العربية والشعر من جهة، وفنون العمارة الحديثة من جهة أخرى، في مشهد يعكس حضور الإبداع العراقي في مجالات فنية وثقافية متعددة.
ويُعد كاظم الساهر من أبرز الأصوات الغنائية العربية، حيث ارتبط اسمه بالأغنية التي تمزج بين الكلمة الشعرية واللحن، ونجح على مدى مسيرته الفنية في الوصول إلى جماهير واسعة داخل العالم العربي وخارجه، في المقابل، رسخت زها حديد مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الأسماء التي أسهمت في تطوير العمارة المعاصرة، من خلال مشاريعها ذات الخطوط الانسيابية والرؤى التصميمية الجريئة.
ويشكل اختيار المسرح الملكي فضاءً لهذا الحفل فرصة لتسليط الضوء على التقاء الفنون في فضاء ثقافي حديث، تحتضنه العاصمة المغربية، التي تواصل تعزيز مكانتها وجهةً للفعاليات الفنية والثقافية الكبرى.
وبين صوت كاظم الساهر وإرث زها حديد المعماري، تقدم الرباط مشهداً يجمع فنانين عراقيين ترك كل منهما بصمته في مجاله، ويؤكد قدرة الإبداع على عبور الحدود الجغرافية والثقافية، والوصول إلى جمهور متنوع من مختلف أنحاء العالم.


