صعدت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مع تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، ما عزز الطلب على المعدن النفيس بالتزامن مع متابعة المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وزادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% لتصل إلى 4177.44 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة بالنسبة نفسها إلى 4202 دولار، لتعوض جانبًا من خسائرها الأخيرة بعدما هبطت إلى أدنى مستوى في شهرين يوم الأربعاء الماضي.

انخفاض الدولار يعزز مكاسب المعدن الأصفر

ساهم توقف صعود الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب، حيث أصبح المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تعزيز جاذبية الذهب، الذي لا يوفر عائدا دوريا لحائزيه، بينما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على المعدن الأصفر نتيجة زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وتواصل الأسواق متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية لتقييم اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، بلغت توقعات الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة 17% خلال أكتوبر، مقابل 83% خلال ديسمبر.

وقال ألبرتو موسالم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي قد يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة مجددًا لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، دون تحديد موقفه بشأن الاجتماع المقبل.

في المقابل، يرى توني ساج، الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز، أن احتمالات تشديد السياسة النقدية قد تواصل الضغط على الذهب، بينما يمكن أن تدعم البيانات الاقتصادية الأضعف وانخفاض العوائد تحركات الأسعار.

المعادن النفيسة ترتفع رغم الخسائر الأسبوعية

وسجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% إلى 60.16 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 2.6% إلى 1676.67 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1154.70 دولار للأونصة.

ورغم هذه الارتفاعات اليومية، اتجهت المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل استمرار تأثير توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد السندات على الأسواق.