بدأ سباق جديد بين نوعين من الحواسيب، الحواسيب العملاقة التقليدية التي نعرفها، والحواسيب الكمية التي تعمل بطريقة مختلفة تماما.

وتكشف تجربة حديثة أجريت على معالج تابع لشركة IBM الأمريكية، أن المعالج الكمي تمكن من إنجاز مهمة معقدة في ثوان، بينما قدر العلماء أن الحاسوب العملاق يحتاج أكثر من قرن لإنجازها.

ما الذي حدث في التجربة؟

اختار الباحثون اختبارا صعبا يعتمد على توليد حسابات عشوائية متشابكة، وهو اختبار يستخدم عادة لقياس قوة الحواسيب الكمية.

وعرضوا هذا الاختبار على معالج IBM الجديد Nighthawk r2 المتاح عبر السحابة، وتمكن المعالج من إنتاج مليون نتيجة خلال 19 ثانية فقط.

ونشرت التفاصيل في 23 سبتمبر 2026 على منصة arXiv بقيادة الباحث تيجران سيدراكيان من شركة BlueQubit، وتابعتها مواقع علمية في الأول من أكتوبر 2026.

أين ومتى أجري الاختبار؟

أجري الاختبار على منصة IBM السحابية باستخدام معالج يضم 120 وحدة كمية، وذكر موقع VnExpress International يوم 2 أكتوبر 2026، أن المعالج متاح تجاريا ويمكن للباحثين الوصول إليه عبر الإنترنت.

وأوضح موقع ScienceAlert يوم 1 أكتوبر 2026 أن الفريق استخدم 61 وحدة فقط من المعالج لإجراء التجربة.

كيف تم حساب الفارق الزمني؟

استخدم الفريق 36 مرحلة متتالية مع 918 عملية ربط بين الوحدات الكمية لزيادة تعقيد الحسابات، ثم استخدم طريقة حسابية لتقدير عدد العمليات التي يحتاجها الحاسوب التقليدي لإعادة نفس النتائج، ووجدوا أنها تصل إلى 1.2 في 10 أس 27 عملية.

وذكر موقع TipRanks وموقع Moneycontrol يوم 30 سبتمبر 2026 أن هذا الرقم عند تطبيقه على أداء حاسوب Frontier العملاق، وهو أول حاسوب إكساسكيل أمريكي وكان الأسرع في العالم حتى 2024، يعادل حوالي 110 سنوات من العمل المتواصل.

لماذا تعتبر هذه النتيجة مهمة؟

قال الباحثون في ورقتهم يوم 23 سبتمبر 2026 إن هذه أول مرة يتحقق فيها هذا النوع من التفوق على معالج كمي متاح تجاريا ويمكن تكرار التجربة عليه بسهولة، و أن المعالج يتميز بقدرته على تنفيذ أكثر من 100 ألف دائرة حسابية في الثانية، ويضم 218 نقطة تحكم دقيقة.

وإذا تأكدت النتائج بعد المراجعة العلمية، فإنها قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها إنجاز بعض المهام في ثوان بدلا من سنوات أمرا ممكنا، وهو ما سيؤثر على مستقبل التكنولوجيا والبحث العلمي.