بعد سنوات من سيطرة الـOversized والملابس الفضفاضة، يبدو أن الموضة تدخل مرحلة جديدة تعود فيها الأنوثة الواضحة والقصات التي تحدد شكل الجسم إلى الواجهة. وخلال عروض خريف 2026، ظهرت الفساتين الـBodycon والقصات الـSecond-Skin والكورسيهات بشكل لافت، في اتجاه يعيد التركيز على الخصر والمنحنيات.

هذا التحول لا يعني ببساطة عودة الموضة القديمة، لكنه يعكس رغبة واضحة لدى المصممين في إعادة تقديم الجسم كجزء أساسي من التصميم. ففي عروض Alaïa ظهرت فساتين تلتف حول الجسم وتبرز تفاصيله، بينما قدمت Gucci إطلالات ضيقة وقريبة من الجسم، وظهرت في مجموعات أخرى قصات مستوحاة من الملابس الداخلية والكورسيه.

وتأتي هذه الموجة بالتزامن مع عودة عدد من صيحات الألفينات، وعلى رأسها الـBandage Dress الذي بدأ يظهر مجددا في إطلالات المشاهير والمجموعات الجديدة. كما تعمل دور الأزياء على تحديث هذه الفكرة من خلال خامات أكثر مرونة وتفاصيل أقل مبالغة، حتى تبدو القصات الضيقة مناسبة للوقت الحالي وليس مجرد نسخة من الماضي.

الكورسيه والقصات التي تحدد شكل الجسم

واللافت أن الاتجاه لا يتوقف عند الفستان الضيق. الكورسيه أصبح حاضرا أيضا، إلى جانب التوبات التي تحدد الخصر والفساتين الشفافة والقصات التي تكشف أجزاء محددة من الجسم. وتصف Vogue هذا التحول بأنه احتفاء واضح بشكل الجسم، مع ظهور ما يمكن تسميته بعودة الـBodycon بشكل جديد.

توازن بين القطع الضيقة والواسعة

لكن الأنوثة المبالغ فيها في 2026 تختلف عن مفهومها في الألفينات. فالتنسيق الحديث يميل إلى تحقيق توازن بين القطعة المثيرة والعناصر الهادئة. يمكن مثلا ارتداء فستان ضيق مع معطف طويل، أو تنسيق توب كورسيه مع بنطلون واسع، أو اختيار فستان محدد للجسم مع حذاء بسيط.

وهنا يبدو أن الموضة لا تتخلى تماما عن الـBaggy، بل تدخل مرحلة تجمع بين النقيضين. فالملابس الواسعة ما زالت حاضرة، لكن القصات التي تحتفي بشكل الجسم أصبحت منافسا قويا لها.

وفي النهاية، عودة الجسم المشدود ليست مجرد حنين إلى الماضي، بل واحدة من أبرز تحولات الموضة الحالية. ويبدو أن المصممين يعيدون تعريف الأنوثة من خلال الملابس، مع تركيز أكبر على الخصر والمنحنيات والشكل الطبيعي للجسم، لكن بطريقة أكثر حداثة ومرونة، وذلك بحسب Elle.