في واقعة مأساوية تجردت فيها الروابط الأسرية من معانيها وتحولت أدوات المطبخ المنزلية إلى أدوات للجريمة، شهدت مدينة إربد الأردنية دراما دموية مروعة، بعدما فتح شاب أبواب جهنم على عائلته مستعيناً بسكين و«مخرطة ملوخية»، ليحول هدوء المنزل إلى صراخ ودماء.
وبدأت خيوط الواقعة عندما نشب خلاف مفاجئ داخل البيت إثر رفض الأم الصارم لمنح ابنها مفتاح المركبة أو السماح له باستخدامها، ليتملك الغضب العارم ابنها الشاب ويقوده مباشرة إلى المطبخ، حيث انتزع السكين والمخرطة واقتحم المجلس مهدداً والدته بالقتل وسط ذهول الجميع.
ولم يقف الذهول عند حد التهديد، إذ سرعان ما اندلعت مشاجرة عنيفة حاول فيها الشقيق التدخل لحماية أمه، ليتلقى سلسلة من الضربات الغادرة التي مزقت جسده، وتسببت له في خمس جروح قطعية عميقة تركزت في الوجه والرأس، إلى جانب إصابات بالغة في اليد والساعد والرسغ، حيث أكد التقرير الطبي أن إحدى تلك الجروح نجمت عن سحب وجر أداة حادة على البشرة.
وأمام هذه البشاعة، أصدرت هيئة المحكمة حكماً يقضي بتجريم الشاب بجناية الإيذاء بأداة حادة، بالإضافة إلى جرائم التهديد، وإلحاق الضرر بمال الغير، وسب الذات الإلهية، معاقبةً إياه بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يتم تخفيض العقوبة إلى الحبس لمدة سنة واحدة نافذة عقب التنازل وإسقاط الحق الشخصي من العائلة.


