1- مصر تستعد لإطلاق استراتيجية الاستثمار الأجنبي بالشراكة مع البنك الدولي.

2- تستهدف الاستراتيجية تحديد 16 قطاعا ذا أولوية لجذب الاستثمارات الأجنبية.

3- مصر تستهدف جذب 15 إلى 16 مليار دولار استثمارات أجنبية خلال العام المالي المقبل.

4- الحكومة تستهدف وصول النمو الاقتصادي إلى 6% وتجاوز الصادرات 50 مليار دولار.

5- سجلت مصر 15.5 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام الماضي.

—————————-.

تتحرك مصر خلال 2026 لإعادة صياغة خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر، بالتعاون مع البنك الدولي من خلال إعداد استراتيجية جديدة تستهدف تحديد القطاعات الأكثر أولوية للاقتصاد المصري وتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية والصناعات ذات القيمة المضافة والتصدير.

وتأتي الشراكة في إطار توجه حكومي للانتقال من الترويج العام للاستثمار إلى استهداف المستثمر المناسب والفرصة المناسبة، مع العمل على تحويل التدفقات الاستثمارية إلى مشروعات ترفع الإنتاج والتشغيل والصادرات وتنقل التكنولوجيا وتزيد ارتباط الشركات المصرية بسلاسل الإمداد العالمية.

وكشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية د. محمد فريد عن مجموعة من المستهدفات التي ترسم ملامح سياسة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها الوصول بمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 6% وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشر ورفع القدرات الإنتاجية والتصديرية، بالتزامن مع تطوير بيئة الأعمال وتسريع الإجراءات الحكومية أمام المستثمرين.

وتستهدف الحكومة توجيه الاستثمارات الجديدة إلى قطاعات صناعية وإنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص وربط الاستثمار بالإنتاج والتصدير، والاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وزير الاستثمار: الاقتصاد المصري يستهدف نموا بنسبة 6%

قال وزير الاستثمار إن الاقتصاد المصري يستهدف الوصول بمعدل النمو إلى 6% مع العمل على زيادة مساهمة الاستثمار الخاص في النشاط الاقتصادي.

ويرتبط تحقيق هذا المستهدف بزيادة الإنتاج، ورفع معدلات الاستثمار وتوسيع قاعدة الصادرات إلى جانب جذب استثمارات جديدة في قطاعات صناعية وخدمية قادرة على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

وأشار الوزير إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% مقابل 4.4%، مع استهداف الوصول بمعدلات النمو إلى نطاق يتراوح بين 5.5% و6%، بالتزامن مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بينها صافي الأصول الأجنبية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والاحتياطيات الدولية.

وتعمل الحكومة خلال 2026 على تحسين بيئة الاستثمار من خلال تسريع الإجراءات، والتوسع في الخدمات الرقمية، وتطوير آليات التعامل مع المستثمرين، بما يساعد على اختصار الوقت اللازم لبدء وتشغيل المشروعات.

16 مليار دولار مستهدف الاستثمارات الأجنبية

تستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 15 و16 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، ضمن خطة لزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الاقتصاد المصري.

ويركز التحرك الحكومي على استقطاب استثمارات طويلة الأجل توجه إلى قطاعات الإنتاج والتصنيع والتكنولوجيا والتصدير، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي ترفع الطاقة الإنتاجية وتزيد الاعتماد على المدخلات المحلية.

وكشف وزير الاستثمار عن تحديد 16 قطاعا أكثر جاذبية لرأس المال الأجنبي، بينها 8 قطاعات صناعية في إطار توجه لزيادة الاستثمارات الموجهة إلى الصناعة ورفع الصادرات.

وتستهدف استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر الانتقال من الترويج العام إلى استهداف المستثمرين وفقا لطبيعة القطاعات والفرص ذات الأولوية، بحيث يتم توجيه الفرصة الاستثمارية المناسبة إلى المستثمر المناسب وفق احتياجات الاقتصاد المصري.

استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي

تستعد مصر لإطلاق استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي، لتحديد الأولويات الاستثمارية والقطاعات الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.

وتأتي الاستراتيجية ضمن توجه لزيادة كفاءة الترويج للاستثمار وربط الفرص المتاحة باحتياجات الاقتصاد والتركيز على الاستثمارات التي تستطيع الإنتاج والتوسع والتصدير والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتضم خريطة الاستثمار المحدثة نحو 1,330 فرصة استثمارية في مختلف المحافظات والقطاعات بما يتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة وفقا لطبيعة النشاط والموقع والاحتياجات التنموية.

مصر تراهن على الصناعة لزيادة الاستثمار والصادرات

تضع الحكومة التصنيع ضمن القطاعات الرئيسية المستهدفة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مع التركيز على صناعات السيارات ومكوناتها وبطاريات التخزين، والطاقة الشمسية والأجهزة الإلكترونية والمنزلية، والمنسوجات والبتروكيماويات وغيرها من المجالات ذات القيمة المضافة.

ويستهدف هذا التوجه زيادة الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع ورفع نسبة المكون المحلي، إلى جانب تحويل مصر إلى قاعدة إنتاجية يمكن من خلالها الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتسعى الحكومة كذلك إلى زيادة ارتباط الاستثمارات الأجنبية بالموردين المحليين، بما يرفع استفادة الشركات المصرية من دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق.

ويرتبط هذا التوجه بخطة لزيادة انخراط مصر في سلاسل الإمداد وخريطة التجارة العالمية، من خلال جذب شركات قادرة على إنتاج منتجات تنافسية وربط الاستثمارات الجديدة بالقاعدة الصناعية والإنتاجية المحلية.

الصادرات المصرية تستهدف تجاوز 50 مليار دولار

يمثل رفع الصادرات أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الاستثمار والتجارة الخارجية خلال 2026، حيث كشف الوزير أن قيمة الصادرات المصرية سجلت نحو 34 مليار دولار خلال أول 8 شهور من العام، مع توقعات بتجاوز إجمالي الصادرات 50 مليار دولار بنهاية 2026.

وتعتمد الحكومة في تحقيق هذا المستهدف على زيادة الإنتاج الصناعي، وتوسيع قاعدة المصدرين، وفتح أسواق جديدة والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر.

ويرتبط جذب الاستثمارات الجديدة ببناء قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة السوق المحلية والأسواق الإقليمية والعالمية، بالتوازي مع تطوير منظومة التجارة الخارجية.

وتعمل الوزارة كذلك على تنمية صادرات الخدمات، إلى جانب دور التمثيل التجاري ومجالس التصدير في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

56 رخصة ذهبية حتى أغسطس 2026

وفي إطار تسريع تنفيذ المشروعات، أعلن وزير الاستثمار إصدار 56 رخصة ذهبية حتى أغسطس 2026.

وتستهدف الرخصة الذهبية اختصار الإجراءات أمام المشروعات ذات الأهمية، وتسريع حصول المستثمر على الموافقات والتراخيص اللازمة لبدء النشاط.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتحسين مناخ الاستثمار وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بإجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات.

ويرتكز تطوير بيئة الاستثمار على التيسير والتحفيز والحماية، مع الاعتماد على التكنولوجيا وتطوير الإطار التشريعي بما يتناسب مع نماذج الاستثمار والتمويل الحديثة.

تعديلات على قانون الشركات لتسهيل الاستثمار

تعمل وزارة الاستثمار على تعديلات في اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بهدف تيسير عمليات الاندماج والاستحواذ وتقييم الشركات وتوسيع أدوات التمويل.

كما تتضمن الإجراءات تفعيل لجان فض المنازعات ولجان الاتفاقيات وزيادة عددها، بما يساهم في التعامل بصورة أسرع مع التحديات التي تواجه المستثمرين.

وتستهدف هذه الإجراءات تقليل الوقت والتكلفة وتحسين تجربة المستثمر، ضمن خطة للانتقال من تعدد الجهات إلى تكاملها وربط الخدمات الحكومية المرتبطة بالاستثمار.

منصات رقمية لتسهيل إجراءات المستثمرين

تعمل الوزارة على إطلاق «منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال»، والتي تمر حاليا بمرحلة الاختبارات تمهيدا لإطلاقها خلال أسابيع، بهدف تبسيط الإجراءات المرتبطة بزيادة رؤوس أموال الشركات والربط بين الجهات المعنية.

كما يجري تطوير «منصة الكيانات الاقتصادية» لربط 92 جهة وإتاحة الخدمات المرتبطة بنحو 486 ترخيصا، بما يعيد تصميم رحلة المستثمر ويجعل التعامل مع الجهات الحكومية أكثر تكاملا.

وتأتي الرقمنة ضمن خطة لتقليل الإجراءات الورقية وتسريع الخدمات وتحسين قدرة المستثمر على متابعة معاملاته.

صندوق مصر السيادي يتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص

تعمل الدولة على تطوير منهج عمل صندوق مصر السيادي والصناديق الفرعية التابعة له، من خلال التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وتحفيزه على ضخ استثمارات في القطاعات والمشروعات ذات الأولوية.

وأوضح الوزير أن الصناديق يمكن أن تساهم بحصص أقلية تتراوح في بعض الحالات بين 10% و20%، بهدف خفض مخاطر الدخول وتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص على المشاركة.

ويأتي هذا التوجه مع استكمال خطوات تأسيس صندوق الاستثمار في الصناعة وتشكيل مجلس إدارته، إلى جانب دراسة 3 إلى 4 فرص استثمارية.

مصر تستهدف استثمارات خليجية وصينية وأفريقية

تواصل الحكومة التحرك لجذب الاستثمارات من الأسواق الخليجية والصينية، إلى جانب تعزيز حضور الاستثمارات المصرية في أفريقيا.

وأكد وزير الاستثمار ترحيب مصر بالاستثمارات الخليجية في مختلف القطاعات، مع استمرار التواصل لبحث فرص استثمارية جديدة.

كما تستهدف مصر جذب استثمارات صينية في قطاعات ذات قيمة مضافة وتكنولوجيا متقدمة، من بينها الصناعات المرتبطة بالسيارات ومكوناتها وبطاريات التخزين والطاقة الشمسية والإلكترونيات وتحلية المياه.

وفي أفريقيا، تعمل مصر على دعم توسع الشركات المصرية في القارة، مع التحضير لإطلاق صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا، ونجاح الجهود في حشد نحو 50 مليون دولار حتى الآن.

توطين الاستثمار في المحافظات

تضع الحكومة توطين التنمية في المحافظات ضمن محاور سياسة الاستثمار، من خلال التوسع في المناطق الاستثمارية ومتوسطة الحجم لدعم النمو والتشغيل ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة.

وتشمل التحركات نماذج في بنها وميت غمر وثلاث مناطق استثمارية في الإسكندرية، مع توجه لتوسيع قاعدة الاستثمار جغرافيا وربط المشروعات باحتياجات كل محافظة.

ويستهدف هذا التوجه زيادة استفادة المحافظات من الاستثمارات الجديدة وخلق فرص عمل محلية، مع توسيع قاعدة المشروعات القادرة على الإنتاج والتصدير.

مختبر تنظيمي لتطوير التجارة الخارجية

تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية على إنشاء مختبر تنظيمي للتجارة يوفر مساحة لتطوير واختبار حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه التجارة الخارجية.

ويرتبط ذلك بخطة لتطوير منظومة الإفراج الجمركي والفحص القائم على منظومة المخاطر وتنظيم الاستيراد وأدوات المعالجات التجارية.

ويستهدف المختبر توظيف التكنولوجيا والابتكار في تحسين حركة التجارة ودعم قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

الاستثمار والتجارة الخارجية.. مساران متكاملان

تربط وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بين جذب الاستثمارات وتطوير حركة التجارة، حيث تستهدف الاستثمارات الجديدة بناء قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية.

ويرتبط ذلك بزيادة الإنتاج وتعميق التصنيع وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات السلعية والخدمية.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة التجارة بالتوازي مع جذب الاستثمارات، بما يشمل الإفراج الجمركي والفحص القائم على منظومة المخاطر وتنظيم الاستيراد وأدوات المعالجات التجارية.

الطروحات وسوق المال ضمن خطة الاستثمار

يمتد برنامج جذب الاستثمارات إلى سوق المال، مع خطة لطرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

وأشار وزير الاستثمار إلى وجود نحو 20 شركة مقيدة مبدئيا ضمن برنامج الطروحات، مع التحرك لزيادة عدد الشركات المطروحة وتوسيع قاعدة المستثمرين في سوق المال.

وتوفر الطروحات قناة إضافية أمام الشركات للحصول على التمويل، كما تتيح توسيع قاعدة الملكية وزيادة عمق السوق.

مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن مصر تصدرت دول أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي، بتدفقات بلغت 15.5 مليار دولار خلال العام التقويمي الماضي.

وتسعى الحكومة إلى البناء على هذه التدفقات من خلال توجيه الاستثمارات الجديدة إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتوسع والتصدير، وزيادة ارتباطها بالاقتصاد المحلي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استهداف جذب استثمارات أجنبية جديدة تتراوح بين 15 و16 مليار دولار خلال العام المالي المقبل.

الاستثمار الأجنبي يتحول إلى إنتاج وتصدير

تكشف تحركات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال 2026 عن توجه لربط الاستثمار الأجنبي المباشر بأهداف الاقتصاد الحقيقي، بحيث تمتد الاستفادة من رؤوس الأموال إلى رفع الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي.

وتتحرك الحكومة نحو جذب استثمارات تستفيد من السوق المصرية وموقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية، مع توجيه جزء أكبر من التدفقات إلى القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وتضع هذه السياسة أمام الاقتصاد المصري مجموعة من المستهدفات الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، تشمل الوصول بمعدل النمو إلى 6%، وجذب 15 إلى 16 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، وتجاوز الصادرات 50 مليار دولار الى جانب زيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي.

وتستهدف استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر المرتقبة بالشراكة مع البنك الدولي الانتقال من مرحلة جذب الاستثمارات بصورة عامة إلى استهداف استثمارات محددة قادرة على الإنتاج والتوسع والتصدير، مع توفير بيئة أعمال أكثر سرعة وتكاملا وربط الاستثمار بالتنمية في المحافظات.

ويأتي ذلك تحت شعار «من الاستراتيجية إلى التنفيذ»، مع التركيز على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات فعلية، ودعم الشركات القائمة في إعادة استثمار أرباحها وتوسيع أعمالها، بما يزيد مساهمة القطاع الخاص في النمو ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاندماج في سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.