قال المهندس أحمد ثروت، خبير الأمن السيبراني، إن التطور التكنولوجي صاحبه تزايد في أساليب الاحتيال الإلكتروني، في الوقت الذي ساهمت فيه التكنولوجيا في تسهيل الحياة اليومية، خاصة في المعاملات المالية والتحويلات والدفع الإلكتروني.

وأوضح ثروت، خلال لقائه ببرنامج «مساء دي إم سي» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، ويقدمه الإعلامي أسامة كمال، أن الاعتماد المتزايد على التطبيقات المالية والتحويلات الإلكترونية وفر فرصًا أمام المحتالين والعصابات المنظمة لتنفيذ عمليات احتيال على نطاق واسع.

وأشار إلى وجود عصابات دولية لا يشترط أن تكون موجودة في الدولة نفسها التي تستهدف ضحاياها، لافتًا إلى أنه خلال شهر مايو الماضي شهدت المنطقة عملية كبيرة أسفرت عن القبض على 200 شخص من عصابة استهدفت 13 دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع وجود أكثر من 4 آلاف ضحية، وفقًا لما ذكره.

عملية الاحتيال الإلكتروني تمر بعدة مراحل

وأوضح أن عملية الاحتيال الإلكتروني تمر بعدة مراحل، بينما لا يرى الضحية عادة سوى المرحلة الأخيرة، وهي عملية التحويل أو الدفع، في حين تسبقها مراحل متعددة يعمل خلالها المحتال على جمع المعلومات واختيار الضحايا.

وأضاف أن المحتال يستطيع خلال هذه المراحل إخفاء هويته وتنفيذ عمليات احتيال في أكثر من دولة وفي التوقيت نفسه، بما يسمح باستهداف أعداد كبيرة من الأشخاص خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشار إلى أن أولى مراحل الاحتيال تبدأ بجمع المعلومات، من خلال إنشاء إعلانات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل إعلانات تنتحل صفة أحد البنوك وتقدم عروضًا مغرية لشراء السيارات، وتطلب من المستخدم إدخال بياناته للحصول على العرض.

ولفت إلى أن دخول الضحية على الإعلان الوهمي يتيح للمحتال جمع عدد من البيانات، مثل الاسم ورقم الهاتف والعنوان ورقم الحساب البنكي، ثم تصنيف الضحايا وفقًا للبنوك التي يتعاملون معها.

وأوضح أن المحتال ينتقل بعد ذلك إلى مرحلة «الاصطياد»، من خلال إرسال رسائل أو إعلانات موجهة إلى الضحايا، وقد تتضمن تلك الرسائل إبلاغ الشخص بفوزه بجائزة مثل ساعة ذكية، ثم مطالبته بإرسال كود لحظي.

وأشار إلى أن مشاركة هذا الكود قد تمكن المحتال، بحسب السيناريو الذي شرحه، من الوصول إلى بيانات الدخول للحساب البنكي، ومن ثم تنفيذ عمليات سرقة للأموال إلكترونيًا.