لم يعد الاهتمام بصحة الشعر يقتصر على الشامبو والماسكات والزيوت، فالعناية الحقيقية تبدأ ايضا من النظام الغذائي. ويشير خبراء الصحة والتغذية الى ان الشعر يحتاج الى مجموعة من العناصر الغذائية حتى يحافظ على قوته ومظهره، بينما يمكن ان يؤدي نقص بعض العناصر الى ضعف الشعر او زيادة تساقطه.

ويأتي البروتين في مقدمة العناصر المهمة، لان الشعر يتكون بشكل اساسي من بروتين يسمى الكيراتين. لذلك فان الحصول على كمية مناسبة من البروتين من مصادر مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات والمكسرات يساعد الجسم على توفير المواد اللازمة لبناء الشعر.

الحديد أيضا يحتل مكانة مهمة، خاصة ان نقصه يمكن ان يرتبط بتساقط الشعر. ويشير خبراء Cleveland Clinic الى ان انخفاض مستويات الحديد يظهر لدى بعض النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر، ولذلك قد يطلب الطبيب فحوصات للحديد عند البحث عن سبب المشكلة.

ومن الاطعمة التي تدخل ضمن النظام الغذائي الداعم لصحة الشعر الاسماك الدهنية مثل السلمون، التي توفر البروتين ودهون أوميغا 3، الى جانب المكسرات والبذور والخضروات الورقية والفواكه والحبوب الكاملة. وتوفر هذه الاطعمة مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية التي يحتاجها الجسم بشكل عام والشعر بشكل خاص.

لكن الاهتمام بالتغذية لا يعني تناول مكملات الشعر بشكل عشوائي. فبحسب الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، من الافضل معرفة ما اذا كان هناك نقص فعلي قبل تناول الحديد او الزنك او البيوتين. والحصول على كميات زائدة من بعض العناصر الغذائية قد يؤدي الى نتائج عكسية، بل قد يرتبط بزيادة تساقط الشعر.

كما ان اتباع حميات شديدة الانخفاض في السعرات الحرارية قد يؤثر على الشعر، لان الجسم يحتاج الى طاقة وعناصر غذائية كافية للحفاظ على وظائفه المختلفة. لذلك يظل النظام المتوازن افضل من الحلول السريعة او المكملات التي تعد بنتائج فورية.

وفي النهاية، لا يمكن اعتبار الطعام علاجا لكل انواع تساقط الشعر، فهناك اسباب وراثية وهرمونية وصحية وغيرها. لكن الحصول على تغذية متوازنة يظل خطوة اساسية لدعم صحة الشعر والجسم، بينما يحتاج التساقط الملحوظ او المستمر الى تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي.