أفادت شبكة «كوردستان الآن» الكردية، الخميس 8 أكتوبر، باستهداف ناحية رزكاري في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بطائرة مسيّرة، في واقعة تأتي بعد أيام من انسحاب آخر القوات الأمريكية من البلاد.

ونقلت قناة «السومرية» العراقية، أن طائرة مسيّرة شوهدت وهي تسقط في ناحية رزكاري، دون الكشف عن طبيعة الموقع الذي سقطت فيه أو الأضرار الناجمة عن الحادث.

ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات، كما لم تتضح هوية الطائرة أو الجهة المسؤولة عن إطلاقها، ولم يصدر بيان أمني مفصل يحدد ملابسات الواقعة حتى وقت إعداد التقرير.

أول هجوم بعد الانسحاب الأمريكي؟

وصفت شبكة «كوردستان الآن» الواقعة بأنها أول هجوم على أربيل عقب الانسحاب الأمريكي.

وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان الولايات المتحدة استكمال سحب قواتها ومعداتها العسكرية من قاعدة أربيل الجوية في 30 سبتمبر، منهية بذلك المهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق.

وبحسب بيان القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، يمثل الانسحاب انتقالا إلى مرحلة جديدة من العلاقات الدفاعية الثنائية بين واشنطن وبغداد، مع استمرار جهود مكافحة داعش في سوريا من مقر التحالف في الأردن.

مخاوف كردية سابقة

كانت وزارة شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان قد حذرت، قبل الانسحاب الأمريكي، من المخاطر الأمنية المحتملة التي قد تواجه الإقليم بعد مغادرة قوات التحالف.

وقالت الوزارة، في بيان بتاريخ 28 سبتمبر، إن انسحاب القوات الأمريكية لن يتزامن مع إنشاء منظومة دفاع جوي بديلة لحماية الإقليم، معربة عن قلقها من استمرار التهديدات الجوية.

وأضافت أن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الإقليمية، وأن بعض تلك الهجمات أصاب مناطق مدنية وتسبب في سقوط ضحايا وأضرار مادية.

وشددت الوزارة على أن حماية المجال الجوي للإقليم مسؤولية تقع ضمن اختصاص الحكومة الاتحادية العراقية.

انسحاب بعد أكثر من عقدين

أعلنت واشنطن، في 30 سبتمبر، انتهاء مهمتها العسكرية في العراق، بعد وجود عسكري بدأ مع الغزو الأمريكي عام 2003، وتجدد في إطار التحالف الدولي لمحاربة داعش منذ عام 2014.

وذكرت وكالة رويترز أن الانسحاب أثار انقساما في المواقف العراقية، بين من اعتبره خطوة لتعزيز السيادة الوطنية، ومن حذر من احتمال ظهور فراغ أمني تستفيد منه الجماعات المسلحة أو خلايا تنظيم داعش.

وأشارت الوكالة إلى أن آخر القوات الأمريكية غادرت قاعدة في أربيل، التي كانت أحد المواقع الرئيسية للتحالف الدولي في العراق.

أربيل تحت تهديد المسيّرات

شهدت أربيل خلال الأشهر الماضية هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت مواقع عسكرية ومناطق أخرى في المحافظة.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت سلطات إقليم كردستان تعرض مواقع مرتبطة بمؤسسات أمنية وحكومية لهجمات بمسيّرات، بينما شهدت مناطق أخرى بالمحافظة استهدافات لمواقع مرتبطة بأحزاب كردية إيرانية معارضة.

وتأتي واقعة رزكاري لتجدد التساؤلات بشأن قدرة المنظومات الدفاعية العراقية على التعامل مع التهديدات الجوية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.