روى اللواء محيي نوح، أحد قادة المجموعة 39 قتال خلال حرب الاستنزاف وأحد أبطال حرب أكتوبر 1973، تفاصيل عدد من المواقف التي عاصرها خلال مسيرته العسكرية، من بينها معركة رأس العش وواقعة «سنترال المنصورة» التي جرى تجسيدها في فيلم «الممر».

وقال محيي نوح، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إنه اكتسب خبرات قتالية خلال مشاركته في حرب اليمن قبل عام 1967، مشيرًا إلى أن طبيعة الأرض هناك كانت جبلية وصحراوية.

وأشار إلى استشهاد البطل إبراهيم الرفاعي، موضحًا أنه كان يتعامل مع الدبابات الإسرائيلية من فوق تبة صواريخ، قبل أن يطلق العدو عليه 3 دانات أصيب على إثرها في قلبه واستشهد.

وعن معركة رأس العش، أوضح نوح أنه شارك فيها عقب عودته من اليمن عام 1967، لافتًا إلى أن دبابات إسرائيلية حاولت احتلال بورفؤاد، إلا أن فصيلة من 30 مقاتلًا من الصاعقة تصدت لها وتمكنت من تدمير دبابتين وعربات مجنزرة وإلحاق خسائر بالجنود.

وتطرق إلى واقعة «سنترال المنصورة»، موضحًا أنه توجه إلى المنصورة للاطمئنان على وحدته، وبعد انتظار داخل السنترال أخبر أحد الموظفين بأنه ضابط ويريد الاطمئنان على وحدته، إلا أن الموظف وجه عبارات مسيئة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والقوات المسلحة.

وقال نوح: «قمت كسرت السنترال باللي فيه»، موضحًا أن العاملين أغلقوا عليه الباب واستدعوا الشرطة والإسعاف، وأن 3 أشخاص أصيبوا خلال الواقعة، مؤكدًا: «ماقدرتش أتحمل الإهانة لأن القوات المسلحة خط أحمر».

وأوضح أنه تولى قيادة المجموعة 39 قتال بعد استشهاد إبراهيم الرفاعي، وكُلف بتنفيذ عملية في جبل مريم لمواجهة القوات الإسرائيلية التي كانت تعبر منطقة الدفرسوار، مؤكدًا أن العملية ألحقت خسائر بالعدو ومنعته من دخول الإسماعيلية قبل وقف إطلاق النار.

وحذر من الانسياق وراء الشائعات والحرب النفسية، مؤكدًا أن القوات المسلحة قادرة على مواجهة التهديدات الخارجية، وأن الشباب المصري يمثل امتدادًا لأبناء وأحفاد أبطال حرب 1973.