…………………………………………….
تظاهر آلاف من طلاب المدارس الثانوية في أنحاء فرنسا، الخميس 8 أكتوبر، مواصلين الضغط على الحكومة لتحسين ظروف التعليم وتوفير المعلمين، رغم وعود بخطة لمعالجة الأزمة، فيما تصاعد الجدل بشأن تعامل الشرطة مع الاحتجاجات.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أغلق الطلاب مداخل مئات الثانويات لأكثر من أسبوع، وانضمت اتحادات لطلاب الجامعات إلى الحراك، بينما دعت نقابات للأساتذة إلى إضراب عام، وفي باريس، جابت مسيرات شوارع العاصمة واحتشد الآلاف في ساحة الباستيل.
مطالب مدرسية
ويندد الطلاب بسوء حالة المباني واكتظاظ الفصول وعدم توفير بدلاء للمعلمين المتغيبين، خصوصا في الأحياء الشعبية. وانطلق الحراك من ضواحي باريس في سبتمبر قبل أن يتوسع إلى مناطق أخرى.
وقالت كامي، البالغة 17 عامًا، خلال مسيرة في نانت: «لا نريد كلمات، بل أفعالا»، تعبيرًا عن رفض الاكتفاء بالتعهدات الحكومية، ونقلت رويترز، عن معلمة شاركت في مسيرة بمرسيليا أن مطالب المحتجين تتمثل في الحصول على تعليم لائق في ظروف لائقة، مشيرة إلى استمرار الاحتجاجات رغم وعود الحكومة التي لم تتضمن تفاصيل كافية.
وعود حكومية
ووعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في خطاب متلفز مساء الأربعاء، بوضع خطة للتعامل مع الأزمة بحلول نهاية أكتوبر، مؤكدا أن قوات الأمن لم تتلق توجيهات للاشتباك مع الطلاب، وأعلن وزير التعليم إدوار جوفريه أنه سيقدم خطة طوارئ بشأن تعويض غياب المعلمين خلال ساعات أو أيام، بعد زيارة لثانوية في رانس شارك خلالها في حوار مع الطلاب.
وشملت ترتيبات الحوار اجتماعا الخميس بين ممثلي رابطات الطلاب الثلاث الرئيسية وجوفريه ووزير التعليم العالي فيليب باتيست، بينما طالب الطلاب بلقاء مباشر مع رئيس الوزراء لعرض مقترحات يقولون إن تكلفتها مدروسة.
إصابات وتحقيقات
ورغم أن المسيرات كانت سلمية إلى حد كبير، شهد بعضها إشعال نيران وتخريب محطات حافلات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات والقنابل الصوتية.
وقال لوكورنو إن الحراك منذ 28 سبتمبر شهد إصابة 215 طالبا و89 مدرسا و761 شرطيا ودركيا، وتوقيف 6629 شخصا، مع فتح 18 تحقيقا بشأن اتهامات تطال عناصر الشرطة، وعلقت الحكومة استخدام القنابل الصوتية بعد تقارير عن بتر يد متظاهر يبلغ 15 عامًا، وسلطت «أسوشيتد برس» الضوء على إصابات خطيرة بين المراهقين والانتقادات الموجهة إلى أساليب فض الاحتجاجات.
تعبئة جديدة
وفي أحدث التطورات، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، عبر «TV5MONDE»، بدعوة إلى تعبئة جديدة الثلاثاء 13 أكتوبر، في مؤشر إلى استمرار الحراك رغم فتح مسار الحوار.
تمويل التعليم
وقال وزير الاقتصاد رولان ليسكور إن ميزانية 2027 تتيح مجالا لتلبية مطالب توفير موارد إضافية للمدارس. وتتضمن المسودة الحالية زيادة مخصصات التعليم بنسبة 1.4% إلى 90.9 مليار يورو، وهي ثاني أكبر زيادة بعد الدفاع.
وتأتي الأزمة قبل انتخابات الرئاسة في 2027، وسط ضغوط لتحسين الخدمات العامة وتحديات تواجه تمويلها.


