
أكدت بمجلس الدولة أن قضاء هذه المحكمة استقر على أن طلب تفسير الحكم المقدم من الخصوم للمحكمة، لا يكون إلا بالنسبة إلي القضاء الوارد في منطوق الحكم، بمعني أن تفسير ما يلحق بهذا المنطوق للحكم، أو ما يشوبه من غموض أو إبهام يقتضي الإيضاح والتفسير لاستجلاء قصد المحكمة فيما غمض أو أبهم، ابتغاء الوقوف علي حقيقة المراد منه حتى يتسني تنفيذ الحكم بما يتفق وهذا القصد.
وتعتبر المحكمة الحكم الصادر بالتفسير متمما للحكم الذي يفسره من جميع الوجوه لا حكما جديدا، ولذا يلزم أن يقف عند حد إيضاح ما أبهم أو غمض بالفعل بحسب تقدير المحكمة، لا ما التبس على ذوي الشأن فهمه على الرغم من وضوحه، وكل ذلك دون المساس بما قضى به الحكم محل التفسير، بنقص أو زياده أو تعديل، وإلا كان ذلك إخلالا بقوة الحكم.
والتزامًا بهذه القواعد وفي نطاقها يتحدد موضوع طلب التفسير، فلا يكون له محل إذا ما تعلق بأسباب منفكة عن المنطوق أو بمنطوق لا غموض فيه ولا إبهام، أو إذا استهدف تعديل ما قضى به الحكم زيادة أو نقصانا، ولو كان قضاؤه خاطئا أو إذا قصد إلى إعادة مناقشة ما فصل فيه من الطلبات الموضوعية أيا كان وجه الفصل في هذه الطلبات.
وأنهت المحكمة ترتيبا على ذلك يتعين استظهار دعوى التفسير على أساس ما قضى به الحكم المطلوب تفسيره إن كان ثمة وجه فى الواقع والقانون لذلك دون التجاوز إلى تعديل ما قضى به الحكم، وبنفس أسباب المحكمة التي ذكرتها.
المصدر : صدي البلد
تعليقات