لفتت الفنانة أروى جودة، الأنظار في مسلسل “ساعته وتاريخه”، بأداء مركب ومؤثر، ما أثار ردود فعل قوية من الجمهور ، خصوصا انها تناقش قضية مهمة، وهي التحرش بالأطفال، إذ سلطت الحلقة الضوء على ضرورة مكافحة ظاهرة التحرش وبالتحديد بالأطفال ومناقشة تناول بعض الناس للمتحرشين وضرورة مكافحة المدافعين عن المتحرشين، بجانب الإشارة إلى الأثر النفسي لضحايا التحرش.
وفي حوارها مع موقع “صدى البلد”، كشفت عن تجربتها في العمل، وكيف تعاملت مع التحديات الصعبة التي واجهتها، بالإضافة إلى رؤيتها لأهم القضايا التي يجب تسليط الضوء عليها دراميًا.
وإلى نص الحوار:-
ردود الفعل كانت رائعة، وأحببت أن المسلسل مستوحى من أحداث حقيقية، لأن ذلك يمنحنا فرصة للتعلم كمجتمع، وأعتقد أن مناقشة قضايا واقعية أمر ضروري، فحينما يقرأ الشخص خبراً في الجريدة، يكون تأثيره مختلفًا تمامًا عن مشاهدته للقصة وهي تُروى من زوايا متعددة ومن منظور الشخصيات المختلفة، وأتمنى أن يكون لدينا مزيد من الأعمال المشابهة لـ ساعته وتاريخه.
التحضير جاء بتوجيهات المخرجة أميرة دياب، وخاصة في مشهد المواجهة بيني وبين صاحب المكان والمجرم الذي ارتكب الجريمة، كنت في البداية أبكي بشكل طبيعي بسبب الموقف، لكن أميرة طلبت مني ألا أبكي، بل أظهر القهر والخوف الداخلي مع محاولة التمسك بالقوة وعدم الانهيار، وهو ما جعلني أحارب مشاعري حتى لا أبدو ضعيفة، و كان مشهداً مركبًا وصعبًا جدًا، لكنه من أكثر المشاهد التي أحببتها.
ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتكِ أثناء التصوير؟
الشخصية كانت مليئة بالمشاعر المتناقضة، فهي تحاول أن تبدو قوية في مواجهة التحديات، لكنها تشعر بالخوف، وتتعرض لضغط اجتماعي كبير، وهذا التناقض جعل التمثيل تحديًا كبيرًا، حيث كان عليّ التوازن بين إظهار الصلابة والضعف في الوقت نفسه.
أميرة دياب مخرجة متميزة وتتمتع برؤية إخراجية عميقة، فهي تهتم جدًا بالتفاصيل وتعرف كيف تُخرج من الممثل أفضل أداء لديه، وكانت دقيقة جدًا في توجيه المشاعر، وتعاملت مع المشاهد بحرفية شديدة، مما ساعدني كثيرًا على تقديم الشخصية بشكل أكثر واقعية.
أعتقد أنها فكرة عظيمة، لأنها تتيح الفرصة لممثلين موهوبين لكن لم يحصلوا على فرصتهم، و البرنامج يسلط الضوء على هذه المواهب ويساعدهم على إبراز إمكانياتهم، وأعجبت جدًا بالممثلين الذين شاركوا معي فقد كانوا متمكنين للغاية ولم أشعر أنهم مبتدئون، و قضينا يومين صعبين أثناء التصوير بسبب ضيق الوقت، لكنني استمتعت كثيرًا بالعمل معهم، وشرف لي أن أشارك في هذه التجربة.
أتمنى أن يتم التركيز أكثر على قضية التعليم وما نفتقده حاليًا، ومن الضروري أن نهتم بالفنون في المدارس، لأننا نلاحظ أن الأطفال اليوم يميلون إلى الألعاب العنيفة والطاقة العدوانية، وهو أمر مقلق، وأعتقد أن تقديم أعمال تسلط الضوء على أهمية الفنون والتعليم يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الأجيال القادمة.
المصدر : صدي البلد